“هونج كاو” وزير البحرية الأمريكى الجديد: “صقر” فيتنامي لمواجهة إيران

من لاجئ إلى قائد للأسطول

وكالات – مصادر – بيان

في خطوة وصفتها الأوساط السياسية في واشنطن بأنها “عملية تنظيف شاملة” للمؤسسة العسكرية، أعلن الرئيس دونالد ترامب الإطاحة بوزير البحرية “جون فيلان” من منصبه فوراً، وتنصيب المحارب المخضرم “هونج كاو” وزيراً بالنيابة.

وبينما تروج منصات ترامب الرسمية للقرار بوصفه “عدم تسامح مع الضعف”، تكشف التقارير الاستخباراتية والواقع الميداني عن أبعاد أخرى تتعلق بفشل الحصار البحري وشرخ عميق داخل وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”.

الرهان على “عقيدة المحارب”

جاء اختيار “هونغ كاو” ليحمل رسائل سياسية حادة؛ فالرجل الذي فر من فيتنام الشيوعية وهو في الرابعة من عمره عام 1975، يمثل بالنسبة لترامب “النموذج المثالي” للمقاتل الذي يكره الأيديولوجيات المعادية.

وبخبرة 25 عاماً كضابط عمليات خاصة خدم في العراق وأفغانستان والصومال، يسعى ترامب من خلال “كاو” إلى وضع حد لما يصفه بـ “ألعاب الداخل” و”بيروقراطية واشنطن”، والتركيز على فرض السيطرة البحرية المطلقة لمواجهة أعداء مثل الصين وإيران.

ما وراء “البروباجندا”: الصدام مع الواقع

لكن هذا “التطهير” الذي يحتفي به فريق ترامب، يأتي على وقع إخفاقات ميدانية كشف عنها تحقيق “موقع بيان” الاستقصائي؛ حيث تشير تقارير “نيويورك تايمز” و”سي بي اس نيوز” إلى أن إقالة “فيلان” جاءت نتيجة صدام مباشر مع وزير الدفاع “تيد هيجسيث” حول كيفية إدارة الحصار البحري في الخليج.

فبينما كان “فيلان” يرى استنزافاً خطيراً للأساطيل الأمريكية أمام صمود الترسانة الإيرانية التي لا تزال تعمل بنسبة تفوق 60%، كانت إدارة ترامب تصر على سياسة “حافة الهاوية” التي لا تضع حساباً للعواقب العسكرية.

الجغرافيا تخنق “الحلم الأمريكي”

المفارقة تكمن في أن “هونج كاو” الذي خدم سابقاً في الصومال، يجد نفسه اليوم أمام تحدٍ صومالي من نوع جديد؛ إذ دخلت مقديشو على خط المواجهة بتهديدات جدية لإغلاق مضيق باب المندب أمام السفن الإسرائيلية.

هذا التحرك الجيوسياسي، بالإضافة إلى فضائح “الانتصارات الوهمية” المصنوعة بالذكاء الاصطناعي التي تورط فيها ترامب مؤخراً، يجعل من مهمة الوزير الجديد “انتحارية”؛ حيث يتعين عليه مواجهة “حرب استنزاف” طويلة بدأت تآكل هيبة البحرية الأمريكية في الممرات الدولية.

من لاجئ إلى قائد للأسطول

وبينما تقدم واشنطن “هونج كاو” كبطل تحول من لاجئ إلى قائد للأسطول، يبقى التساؤل: هل سينجح “المحارب المتشدد” فيما فشل فيه سلفه “الواقعي”؟ أم أن صخرة الواقع الميداني في الخليج وباب المندب ستتحطم عليها أحلام ترامب في “السيطرة على البحار”، ليتحول مشروع “الشرق الأوسط الجديد” إلى مستنقع يغرق فيه المحاربون والسياسيون على حد سواء؟.

طالع المزيد:

عاجل| كشف كواليس إقالة ترامب لوزير بحريته.. صراع “حافة الهاوية” ينتقل للبنتاجون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى