واشنطن تضع طهران أمام خيار تاريخي لإنهاء الأزمة النووية

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أن إيران تمتلك حالياً فرصة تاريخية تتيح لها إبرام اتفاق جاد، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق القيادة الإيرانية لاتخاذ قرارات حاسمة، وموضحاً أن الولايات المتحدة تترقب خطوات عملية وملموسة تعكس جدية الطرف الآخر في التعامل مع الملفات العالقة.

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على 14 كياناً إيرانياً

شدد هيغسيث خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في مقر البنتاجون، على ضرورة اختيار طهران لمسار الحوار بوعي وحكمة، داعياً إياها إلى التخلي النهائي عن السلاح النووي عبر إجراءات يمكن التحقق منها ميدانياً، ومحذراً من تبعات استمرار الوضع الراهن على استقرار النظام الاقتصادي الإيراني.

لفت الوزير الأمريكي إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني من هشاشة متزايدة، مما يجعله عرضة للانهيار السريع تحت وطأة الضغوط التي تفرضها القوة الأمريكية بشكل متواصل، وهو ما يضع صناع القرار في طهران أمام تحديات وجودية تتطلب استجابة سريعة قبل تفاقم الأزمات الداخلية المرتبطة بتراجع الموارد.

كشف هيغسيث عن تصاعد وتيرة الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، موضحاً أن هذا الإجراء يشهد تعزيزات ميدانية مستمرة، ومؤكداً أن حاملة طائرات ثانية ستنضم إلى الأسطول الأمريكي المرابط في المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة لرفع كفاءة العمليات العسكرية.

أوضح الوزير أن البحرية الأمريكية تبسط سيطرتها الكاملة على الملاحة في مضيق هرمز، حيث يتم منع أي سفينة من الإبحار أو العبور من المضيق إلى وجهات دولية دون الحصول على إذن مسبق وصريح من القوات البحرية الأمريكية، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف لإحكام الطوق المفروض.

ختم هيغسيث تصريحاته بالتأكيد على أن عنصر الوقت لم يعد في صالح إيران في ظل الحصار الراهن، مشيراً إلى أن المسارات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة رغم شدة الإجراءات الميدانية، ومجدداً مطالبته للجانب الإيراني بسرعة التحرك قبل أن تؤدي الضغوط الحالية إلى تغييرات جوهرية في المشهد الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى