شريف عبد القادر يكتب: ما بين د. ضياء العوضي وترامب

بيان

(1)

(إن الطبيب له علمٌ يدلّ به طالما في أجل الإنسان تأخير، وإذا انقضت أيامٌ عدة خاب الطبيب وخانت العقاقير).

رحم الله الدكتور ضياء العوضي، فلم يسبق لي مشاهدته إلا بعد ما أُثير حوله، وشاهدت فيديوهات له، وأغلبها كان عنيفًا في أحاديثه، وكأنه يتشاجر، وتعجبت عندما رد على مذيعة بالرفض، مُصدرًا صوتًا من فمه، ثم قال: “هو كده”.

وقد شعرت أنه يشبه ترامب، رئيس أمريكا، في فرض السطوة والنفوذ لتنفيذ ما يريده.

وكان من العجيب رفضه أن يتعاطى مريض السكر أدوية، منها الأنسولين، وأيضًا مريض الضغط العالي بعدم تعاطي أدوية، وسبب تعجبي سماعي عبارات تحذيرية لمرضى السكر والضغط من طبيب منذ حوالى ٤٠ عامًا، حيث قال: “احترم السكر والضغط يحترماك، وإن لم تحترمهما فالعواقب وخيمة”.

وأتذكر صديقين رحمهما الله، كانا لا يحترمان السكر، ولا يلتزمان بالعلاج الموصوف لهما، وعدم تناول المأكولات الضارة لهما، وخاصة الحلوى والسكريات، ويكرهان إجراء تحاليل دورية أو زيارة الطبيب، ولا يعترفان بتحذير الأطباء.

ولذلك أصبح أحدهما نحيفًا بعد أن كان بنيانه قويًا، ورغم ذلك كان يرفض النصح إلى أن تُوفي إلى رحمة الله.

وآخر كان يأكل كل شيء ولا يبالي، ولأن السكر كان مرتفعًا، تعرض لجرح صغير في إحدى أصابع قدمه، وبالطبع الجرح ضار لمريض السكر، وتطور الجرح ليصبح غرغرينا، واضطر إلى بتر ساقه حتى أعلى الركبة، ولكن الغرغرينا توغلت في الجسم، وتُوفي إلى رحمة الله.

أما من احترموا السكر والتزموا بالعلاج والمأكولات غير الضارة، فالحمد لله لا يعانون ومستقرون صحيًا.

كما أتذكر قريبًا لأحد الأصدقاء كان مصابًا بضغط عالٍ، ويرفض الذهاب إلى طبيب أو الالتزام بعلاج وصفه له صيدلي بعد قياسه الضغط بالصيدلية، وكذلك الامتناع عن المأكولات الضارة. ومع مرور الزمن أُصيب بنزيف في المخ بسبب ارتفاع الضغط، وظل في غيبوبة لمدة شهر، وتُوفي إلى رحمة الله.

ولذلك علينا اللجوء إلى الطبيب المتخصص عند الحاجة إليه، والامتثال للعلاج الموصوف، والالتزام بتحذيراته، ومن ضمنها المأكولات.

وبهذه المناسبة تذكرت عبارة قالتها والدتي رحمها الله أثناء إصابتها بوعكة صحية، حيث قالت: (إن الطبيب له علمٌ يدلّ به طالما في أجل الإنسان تأخير، وإذا انقضت أيامٌ عدة خاب الطبيب وخانت العقاقير).

(2)

شاهدت على فيسبوك إعلانًا مريبًا عن توفير الإنترنت مجانًا عن طريق الأقمار الصناعية، فنتمنى من الجهات المعنية اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة أن أسعار الإنترنت في ارتفاع.

وهذا العرض المريب قد يغري من يريدون الهروب من أسعار الإنترنت المغالى فيها، ولا يعلمون ما يُدبَّر من شر وراء مجانية الإنترنت، وينسون أن الحداية لا تُلقي كتاكيت، وطبعًا الحداية إما صهيونية أو خادمة للصهيونية.

(3)

البواب الذي يريد فرض ٧٥ ألف جنيه على الطبيبة مقابل سمسرة عن شقة، وهددها بالأذى، يعود إلى تراخي القانون أمام مزاولة هذه المهنة بدون ترخيص، ومنهم من يمارسون أعمالًا أخرى مثل البقالة.

وأصبح كثيرون يمارسون هذا العمل ببجاحة، وكل ما يعلمونه أن السمسار له نسبة ٢.٥٪ من البائع والمشتري، بخلاف فرضهم مبلغًا مقابل المعاينة ممن يريدون مشاهدة الشقة أو المحل، إلخ. كما نسمع عن فرضهم قيمة شهر إيجار جديد على المؤجر والمستأجر.

والمطلوب تقنين هذا العمل الذي يمارسه الأغلبية، وخاصة من لا مهنة لهم، وإصدار ترخيص بممارسة هذا العمل، وتحديد نسبة العمولة، وأن يتم التوقيع على نموذج باستلام العمولة، وإخطار الضرائب حتى يُحاسَبوا على ما تحصلوا عليه ضريبيًا.

كما يجب اشتراط توقيع راغب الشراء أو البيع على نموذج بتكليف السمسار بالرغبة في الشراء أو البيع، على أن يكون محدد المدة، لأن ما يحدث أن السمسار يتعامل وكأن له نسبة يملكها في الشقة أو المحل المعروض للبيع.

اقرأ أيضا للكاتب:

شريف عبد القادر يكتب: «يخافون ولا يختشون»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى