ملامح تعديلات قانون الأحوال الشخصية الجديد

كتب: ياسين عبد العزيز
تعكف وزارة العدل حالياً على وضع اللمسات النهائية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين، والذي يأتي حاملاً لتعديلات جوهرية تستهدف تعزيز تماسك الأسرة وحماية حقوق الأطفال، ومن المقرر أن يُطرح المشروع على طاولة مجلس الوزراء في اجتماعاته القادمة تمهيداً لإحالته إلى البرلمان للمناقشة والإقرار الرسمي.
مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين
شهدت قضايا النسب تحولاً جذرياً في مشروع القانون الجديد، حيث تم تخصيص 16 مادة قانونية لتنظيم هذه الدعاوى بدلاً من مادة واحدة فقط في التشريع الحالي، ويبرز في هذا الإطار السماح لأول مرة بالاعتماد على تحليل الحمض النووي “DNA” كآلية قطعية للفصل في دعاوى إنكار النسب بما يضمن العدالة.
تضمنت التعديلات الجديدة إعادة هيكلة ترتيب مستحقي الحضانة، ليصبح الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، مع الاحتفاظ بمدة حضانة النساء التي تنتهي عند بلوغ الطفل سن 15 عاماً، وبعد هذه السن يُمنح الطفل حق الاختيار بين البقاء مع الحاضن أو الانتقال للطرف الآخر.
استحدث القانون نظاماً قانونياً جديداً يعرف بـ “الاستزارة”، والذي يتيح للأبوين والأجداد فرصة استضافة الطفل وقضاء فترات محددة معه، بهدف الحفاظ على الروابط الأسرية وتعزيز التواصل الاجتماعي للطفل مع عائلته رغم ظروف الانفصال أو الطلاق.
شملت التعديلات كذلك ملف الوصاية، حيث صعدت الأم لتصبح في المرتبة الثانية بعد الأب مباشرة بدلاً من الجد، كما تم تقليص المدة الزمنية القانونية لاعتبار المفقود متوفى لتصبح 3 سنوات فقط، مع استثناءات خاصة لحالات الحروب والكوارث الطبيعية لتواكب التطورات الراهنة.





