شريف عبد القادر يكتب: «يخافون ولا يختشون»

بيان

(1)

الشرطة، حفظ الله رجالها، تبذل جهدًا ملحوظًا في مكافحة الجرائم بأنواعها، وخاصة السرقة بالإكراه وغيرها. وهذه الجرائم تزداد عندما تسوء الأحوال الاقتصادية في أي دولة.

ونجد جناة ليسوا من معتادي الإجرام، وغالبًا ما يكونون من مدمني المخدرات. وقد تم إلقاء القبض على نسبة من المجرمين بواسطة الكاميرات الموجودة لدى بعض المحال، وهو أمر جيد.

ولذلك أقترح أن توفر الدولة كاميرات بأسعار معقولة، مع إمكانية تقسيطها للمشترين، وأن يشمل البيع متابعة الصيانة الدورية بسعر مناسب، حتى يتمكن أصحاب المحال الذين لم يتمكنوا من تركيب كاميرات بسبب ارتفاع أسعارها من اقتنائها. فذلك من شأنه أن يحد من الجرائم عندما يشعر معتادو الإجرام أن المكان مراقب بالكاميرات، وكذلك يُسهم في سرعة التوصل إلى مرتكبي الجرائم.

ويعود اقتراحي إلى مشاهدتي ليلًا رجال مباحث يستفسرون من بعض أصحاب المحال عما إذا كانت لديهم كاميرات، ويبدو أنهم كانوا يتعقبون مجرمًا ارتكب جريمة، في حين أن بعض المحال لم تكن لديها كاميرات.

(2)

العيادات الخارجية بمستشفى المقطم للتأمين الصحي تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من منتفعي التأمين الصحي، ويبذل العاملون بها جهدًا كبيرًا، وخاصة العاملين بالخدمة الاجتماعية ومعمل التحاليل.

ولكن، للأسف، يتعامل بعض المنتفعين ومرافقيهم بأسلوب غير مهذب، يصل إلى حد التلفظ بألفاظ خارجة والتشاجر مع العاملين بالعيادات. وهذه الفئة لا ترغب في الالتزام بالقواعد المعمول بها، خاصة أن المنتفعين ينتمون إلى مختلف المستويات الاجتماعية.

وما يتعرض له العاملون بالعيادات الخارجية أشاهده منذ سنوات، كلما تصادف وذهبت إليها، وهو ما يستدعي تركيب كاميرات بجميع طوابق مبنى العيادات، مع تواجد شرطي لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنفلتين، الذين يتأذى منهم أيضًا كثير من المنتفعين.

ولأن هذه الفئة ينطبق عليها المثل القائل: (يخافون ولا يختشون).

(3)

في عام 1993 زرت مدينة ميلانو الإيطالية لعدة أسابيع، حيث كان يقيم هناك صديق عمر. وكان يقيم في منطقة “ميلانو الجديدة”. وقد علمت أنه قبل إقامة المباني السكنية في المناطق المختارة يتم إدخال المرافق من مياه وكهرباء وغاز وصرف صحي، مع تحديد أماكن لإقامة مدارس ومستشفيات وإسعاف وغيرها من الخدمات، بما في ذلك الخدمات الشرطية، إضافة إلى رصف الشوارع قبل البناء.

وعند الانتهاء من بناء المباني السكنية، يجد السكان جميع المرافق تعمل. كما يتم مد خطوط المترو؛ وأتذكر أنه كان يوجد في “ميلانو الجديدة” محطات: جنوب ميلانو الجديدة، ووسطها، وشمالها. ومن يغادر أي محطة منها يجد حافلات تسير في الاتجاهات العرضية بنفس تذكرة المترو، حيث تكون صلاحية التذكرة لمدة ساعتين من وقت استقلال المترو، بخلاف من لا يحمل تذكرة.

وقد جاء ما سبق إلى ذهني نتيجة كثرة ما قرأته على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من شكاوى الحاجزين لشقق بمنطقة النرجس بالتجمع الخامس، حيث يشكو البعض من عدم توافر الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي أو الغاز، وعدم رصف الطرق، بالإضافة إلى شكاوى أخرى، رغم جاهزية الشقق للسكن.

ويبقى السؤال: متى تختفي شكاوى حاجزي النرجس من هذا التقصير؟.

طالع المزيد:

شريف عبد القادر يكتب: مجلس الأُنس الدولى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى