شريف عبد القادر يكتب: مجلس الأُنس الدولى
بيان
(1)
قرأنا أن طفلة فقدت إحدى عينيها أثناء جلوسها بقطار، من جراء إلقاء صبية حجارة على القطار أثناء سيره. وإلقاء الحجارة على القطارات سبق أن حدث عدة مرات، ومن المؤكد أن إلقاء الحجارة على القطارات، التي هي ملكية عامة، ليس من قبيل لعب الصبية، ولكن بإيعاز من أشرار مأجورين أعطوا للصبية جنيهات أغرتهم بالتنفيذ، ومن الممكن أن يكون والدهم أو أحد المقربين هو من دفعهم لإلقاء الحجارة.
وقد سبق أن طالبت بتركيب كاميرات مراقبة أعلى القطارات من الجهتين، وتركيب شبابيك من السلك الشبكي على كل شبابيك القطار لحماية السائق والركاب؛ لأنه يصعب عمل ما شاهدته في تسعينيات القرن الماضي، حيث استقليت قطارًا من فرانكفورت بألمانيا مرورًا بسويسرا إلى ميلانو بإيطاليا، وقد شاهدت سورًا من السلك الشبكي في طريق القطار من الناحيتين، ولا يعوق الرؤية من الشباك، وكان السور يرتفع لمستوى سطح القطار. وعندما شاهدت السور رأيت أنه أمر جيد يمنع الاقتراب من القضبان أيضًا، لأن القطارات هناك كهربائية.
أما ما حدث مؤخرًا من إلقاء حجارة وفقدان طفلة لإحدى عينيها، وإلقاء القبض على الصبية وإيداعهم دار أحداث، فهذا لا يكفي؛ فالمفروض محاكمة الأب أو الولي الشرعي لسوء تربيته وسجنه، والمفروض أن أي جريمة يرتكبها حدث يُحاكم معه والده أو وليه الشرعي، حيث قرأنا عن طفل يقود سيارة وبجانبه والده، وصدم ثلاثة أشخاص وفرّ، ولكن الشرطة، مشكورة، توصلت إليهما. فكثيرون يدفعون بحدث لارتكاب جريمة لاعتباره حدثًا، ومحاكمته ستكون مخففة. وفي حالة ارتكاب حدث لجريمة ووالده يتولى منصبًا، يتم إقالته؛ لأن من لم يُحسن تربية أبنائه لن يُحسن أداء عمله.
(2)
من المتعارف عليه أن الأسير هو من يكون ضمن جيش دولة يحارب جيش دولة أخرى وتم أسره. ولذلك من المقزز أن يصدر كنيست الكيان الإجرامي قانونًا بإعدام الأسرى، متغابيًا عن كون الكيان الإجرامي يحتل الأراضي الفلسطينية، وبالتالي فإن من يتم القبض عليهم من الفلسطينيين دون مبرر ليسوا أسرى.
إن الكيان الإجرامي متعطش لسفك دماء الفلسطينيين، برغم حرب الإبادة التي يشنها في غزة على مدار أكثر من عامين، ونتج عنها عشرات الآلاف من الشهداء، وأكثر منهم جرحى، وهُدمت منازلهم، وانتقلوا إلى الضفة الغربية والقدس، ثم إلى لبنان وسوريا، ولسفك دماء العزل. وللأسف، فإن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يكتفون بعبارات مثل رفض ما يحدث في غزة، مما يؤكد أن المجتمع الدولي أصبح وليًّا أي نتاية أمام الكيان الإجرامي، برغم ثرثرتهم طوال العقود الماضية عن اعتناقهم الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية، ومطالبتهم بتعميمها على دول العالم.
إن تشريع الكيان الإجرامي قانونًا بإعدام الأسرى الفلسطينيين من المفروض أن يقابله أحقية قتل أي صهيوني ينتسب للكيان الإجرامي بأي مكان في العالم.
وعلى الدول المتشدقة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان إلغاء قانون معاداة السامية المعمول به لديهم، وأن يتكاتفوا على الإيباك، ومصادرة البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وكل اقتصاديات الصهاينة، بما فيها نوادي القمار وبيوت الدعارة.
لعنة الله عليهم جميعاً.
(3)
من المضحك أن مجلس الأُنس، أقصد مجلس الأمن، عندما اجتمع بخصوص مضيق هرمز، طالب الأعضاء الخمسة دائمي العضوية بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) أمام قرار بتدخل عسكري لإبحار السفن رغمًا عن إيران. وهي المرة الأولى التي أسمع عنها بمنع حق النقض، برغم أن 99% من استخدام الفيتو منذ إنشاء مجلس الأمن كان من أجل الكيان الإجرامي، وهو ما يؤكد أن مجلس الأمن أمريكي فعلًا، وبمشاركة الدول شكلًا.





