حقائق حول نظام الكارنيفور المعروف بريجيم الزبدة

كتب: ياسين عبد العزيز
انتشر مؤخراً نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً بين أوساط المهتمين بالتغذية، ويطلق عليه شعبياً اسم «ريجيم الزبدة»، بينما يُعرف علمياً بنظام «الكارنيفور»، ويقوم هذا النمط الغذائي على الاعتماد الكلي على المنتجات الحيوانية مع استبعاد تام لكافة المصادر النباتية، بما في ذلك الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات.
أحمد دياب يكشف معادلة رجيم سريع وصحي بهذه الطريقة
يعتمد هذا النظام على تناول اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع التركيز على الدهون مثل الزبدة كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات، ويختلف عن أنظمة مثل الكيتو أو أتكينز في كونه يمنع الكربوهيدرات بشكل نهائي، مما يدفعه إلى مستوى تقييدي أعلى من الحميات البروتينية الأخرى.
يستهدف هذا النظام تحقيق فقدان الوزن عبر عملية الكيتوزية، حيث يحرق الجسم الدهون المخزنة بدلاً من الكربوهيدرات لإنتاج الطاقة، كما يساهم في تثبيت مستويات السكر في الدم عن طريق منع ارتفاعات الجلوكوز الناتجة عن تناول النشويات والسكريات، ويدعي البعض وجود صلة بينه وبين تحسن الحالة النفسية والقدرات الذهنية.
يرى مؤيدو النظام إمكانية السيطرة على بعض الأمراض المزمنة المرتبطة باستهلاك الكربوهيدرات والسكريات، إلا أن الأبحاث العلمية تحذر من مخاطر صحية جسيمة، حيث يؤدي الاعتماد الحصري على البروتينات والدهون الحيوانية إلى نقص في العناصر الغذائية الحيوية التي يحتاجها الجسم للبقاء في حالة صحية مثالية.
تتضمن المخاطر الصحية المرتبطة بهذا النظام رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) نتيجة غنى الأطعمة بالدهون المشبعة، مما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، كما يرتبط الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان القولون والمستقيم وفقاً لتقارير طبية.
يواجه المتبعون لهذا النظام مشاكل في الجهاز الهضمي نظراً لغياب الألياف التي تسهل حركة الأمعاء، مما يتسبب في حالات الإمساك المزمن، بالإضافة إلى احتمالية حدوث تشنجات عضلية نتيجة اختلال توازن الكهارل، وتأثيرات سلبية طويلة المدى على وظائف الكلى نتيجة الضغط الناتج عن استهلاك كميات كبيرة من البروتين الحيواني.





