رئيس الوزراء يعلن سداد كامل مستحقات شركاء البترول الأجانب بنهاية يونيو

19 مليار دولار استثمارات جديدة بقطاع الطاقة

كتبت: نشوى مصطفى

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن مجموعة من الأخبار الإيجابية المتعلقة بقطاع الطاقة والمالية العامة، حيث أكد أن الحكومة المصرية تضع اللمسات الأخيرة للانتهاء من سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البترول بنهاية شهر يونيو المقبل.

رئيس الوزراء يوجه بضرورة التزام جميع الوزارات بإجراءات الترشيد الحكومي 

أوضح رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء الموافق 6 مايو 2026، أن الدولة ملتزمة بجدولة سداد هذه المتأخرات لضمان استمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وقدرة وزارة البترول على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه كبرى الشركات الدولية العاملة في مجالي البحث والاستكشاف.

كشف مدبولي عن تحقيق كشف واعد للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وذلك عقب الانتهاء من أعمال حفر البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X” الواقعة بمنطقة امتياز تمساح قبالة ساحل بورسعيد، حيث أظهرت التقييمات الأولية وجود احتياطيات ضخمة تساهم في دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي.

أشارت التقارير الفنية إلى أن احتياطيات الكشف الجديد تُقدَّر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المتكثفات، وهو ما يمثل إضافة استراتيجية لمخزون مصر من الثروات الهيدروكربونية، ويدعم جهود وزارة البترول في تأمين احتياجات السوق المحلي ومحطات الكهرباء.

باشرت الفرق الفنية المختصة تقييم الجدوى الاقتصادية للبئر الاستكشافية تمهيداً لوضعها على خريطة الإنتاج في أسرع وقت ممكن، حيث تهدف الحكومة إلى استغلال هذه الاكتشافات في تقليل الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية، وتعظيم القيمة المضافة من خلال استخدام الغاز في الصناعات التحويلية والبتروكيماوية المختلفة.

أكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، حيث تساهم الاكتشافات الجديدة في تعزيز القدرة التصديرية عبر محطات الإسالة القائمة، وتوفر السيولة الدولارية اللازمة لدعم استقرار سعر الصرف وتحسين المؤشرات المالية الكلية للدولة خلال العام الجاري.

تطرق المؤتمر الصحفي إلى أهمية التعاون مع الشركات العالمية في تنفيذ عمليات الحفر بأحدث التقنيات التكنولوجية، لضمان الوصول إلى المكامن العميقة في مياه البحر المتوسط، والتي أثبتت الدراسات الجيولوجية احتواءها على كميات كبيرة من الغاز، مما يحفز الشركات الأجنبية على ضخ مزيد من رؤوس الأموال في مناطق الامتياز الجديدة.

شدد مدبولي على أن الحكومة تتابع بانتظام معدلات تنفيذ مشروعات تنمية حقول الغاز الكبرى، وتعمل على تذليل كافة العقبات الإدارية واللوجستية التي قد تواجه الشركاء الأجانب، بما يضمن سرعة ربط الآبار الجديدة بالشبكة القومية للغازات، وتوفير كميات إضافية تلبي الطلب المتزايد في ظل التوسعات العمرانية والصناعية الكبرى.

أفاد المسؤولون في وزارة البترول بأن سداد المستحقات المتأخرة سيتم وفقاً لجدول زمني متفق عليه مع الشركات، مما يفتح الباب أمام جولات جديدة من المزايدات العالمية للبحث عن البترول والغاز في مناطق البحر الأحمر والصحراء الغربية، وهو ما يضمن استدامة عمليات الاستكشاف لسنوات قادمة وتأمين مستقبل الطاقة.

اختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في إصلاحاتها الهيكلية بقطاع الطاقة، بهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتوجيه الفوائض المالية لدعم الخدمات العامة، مع الالتزام الكامل بكافة المعايير الدولية في إدارة الثروات المعدنية، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للأجيال القادمة من موارد البلاد الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى