ملياردير هندي يرصد 3 ملايين دولار لنقل أفراس نهر “إسكوبار” إلى محمية خاصة

كتب: ياسين عبد العزيز
أثار رجل الأعمال الهندي أنانت أمباني نجل أحد أغنى أغنياء قارة آسيا جدلاً دولياً واسعاً عقب تقدمه بمقترح رسمي لنقل 80 فرساً للنهر من كولومبيا إلى الهند، حيث تعود ملكية هذه الحيوانات تاريخياً إلى إمبراطور المخدرات الراحل بابلو إسكوبار الذي استقدمها لمزرعته الخاصة في ثمانينيات القرن الماضي.
ميسي يتلقى ساعة نادرة بمليون دولار من نجل ملياردير هندي
يهدف المقترح الذي قدمه وريث مجموعة ريلاينس إندستريز إلى إنقاذ هذه الحيوانات من عمليات الإعدام الكيميائي التي تدرسها السلطات الكولومبية حالياً، إذ تعتزم الحكومة هناك السيطرة على أعداد هذه الكائنات الغازية التي تضاعفت بشكل كبير في منطقة ماجدالينا الوسطى مهددة النظام البيئي المحلي.
أكد أمباني استعداده لاستقبال أفراس النهر داخل مركز فانتارا العالمي في الهند وهو محمية طبيعية متطورة توفر رعاية طبية متقدمة لآلاف الحيوانات البرية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو توفير ملاذ آمن يحميها من خطة القتل الرحيم المطروحة داخل كولومبيا كحل للأزمة البيئية.
تتضمن خطة النقل المقترحة إجراءات لوجستية معقدة للغاية تشمل تجهيز صناديق نقل آمنة وطائرات شحن مخصصة للتعامل مع أوزان هذه الحيوانات الضخمة، بالإضافة إلى مرافقة فريق طبي وبيطري متخصص طوال الرحلة الجوية التي تمتد لمسافة تصل إلى 15 ألف كيلومتر بين القارتين.
قدرت التقارير الإعلامية التكلفة الأولية لهذه العملية بنحو 3 ملايين دولار أمريكي تغطي مصاريف النقل الجوي والإجراءات البيطرية واللوجستية، مما يجعلها واحدة من أكثر عمليات نقل الحيوانات البرية تعقيداً وكلفة في التاريخ الحديث بالنظر إلى طبيعة الحيوانات وحجم المخاطر المرتبطة بها.
أشارت صحيفة إنفوباي الأرجنتينية إلى أن السلطات الكولومبية تدرس العرض الهندي كجزء من خطة شاملة للإدارة البيئية، حيث لا تزال وزارة البيئة توازن بين خيارات التعقيم الجراحي أو النقل الدولي أو القتل الرحيم للحد من التأثيرات السلبية لهذه الحيوانات على السكان والنباتات المحلية.
يرى الخبراء أن أفراس النهر التي خلفها إسكوبار تحولت من مجرد إرث شخصي إلى معضلة أمنية وبيئية حقيقية في كولومبيا، حيث تسببت في حوادث هجوم على المواطنين وأحدثت خللاً في التنوع البيولوجي للأنهار، مما جعل البحث عن حلول دولية خارج الحدود أمراً ملحاً للمسؤولين.
أوضح أنانت أمباني أن موقع المنشأ الأصلي للحيوانات لا يجب أن يقف عائقاً أمام حماية حقها في الحياة، مؤكداً التزام مؤسسته بتوفير بيئة تحاكي الموائل الطبيعية لأفراس النهر في الهند، مع ضمان خضوعها لبرامج مراقبة دورية تمنع تكاثرها العشوائي مرة أخرى.
لم يحسم الجانب الكولومبي موقفه النهائي من العرض الهندي حتى الآن رغم الضغوط التي تمارسها جمعيات الرفق بالحيوان لاعتماده كبديل إنساني، في حين تواصل الفرق الفنية تقييم الجدوى الاقتصادية والأمنية لنقل مثل هذا العدد الكبير من الحيوانات الضخمة عبر المحيطات.





