شريف عبد القادر يكتب: علاج إنبات الشعر للصلع أقدم من نظام العلاج بالطيبات
بيان
(1)
نظام العلاج بالطيبات الذي “افتكسه” الراحل الدكتور ضياء العوضي، كان سبب انتشاره الأول بين بعض المواطنين عندما استضافه الإعلامي محمود سعد في قناة فضائية خاصة تهتم في المقام الأول بالإعلانات عندما تزداد نسبة المشاهدة.
وقد تذكرت واقعة مماثلة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وقبل ظهور السوشيال ميديا، حيث تم استضافة أحد القرويين في برنامج تليفزيوني بالتليفزيون المصري، وأعلن عن توصله لدواء سائل يُنبت الشعر للصلع، وأنه توصل للعلاج بعد عدة تجارب على نبات الخيار، حيث غطاه الشعر.
وأعلن أن زجاجة دواء إنبات الشعر للصلع قيمتها ثلاثون جنيهًا، وأنه يعرضها للبيع بمنزله بقرية كومبيرة بعد إمبابة، وأوضح وجود خط أتوبيس نقل عام يمر على قريته.
فاقتنع أحد الأصدقاء بما سمعه، وقرر الذهاب، واستقل الأتوبيس المتجه إلى القرية، وفوجئ بازدحام الأتوبيس بركاب أغلبهم صلع، إن لم يكن جميعهم. وعند القرية فوجئ بالكمساري يصيح، باستظراف: “أيوه اللي نازل محطة القرع”.
وبالفعل غادر الأتوبيس كل الركاب الصلع، وفوجئ الصديق بوقوف مئات من الصلع أمام منزل المخترع، وكانت رؤوسهم تعكس ضوء الشمس.
وانتظر الصديق لساعات حتى حصل على الزجاجة السحرية التي ستُنبت له شعرًا يغطي صلعته، وعندما استخدم العلاج المزعوم لم يجد شعرًا ينبت، بل زادت مساحة الصلع، ليتضح أن المخترع نصاب وتربح بسبب استضافته في البرنامج التليفزيوني، واستفادت معه هيئة النقل العام لغزارة الركاب الصلع في الذهاب والعودة.
(2)
برغم ما يُنفق على محطات المياه لتصل مياه الشرب إلى جميع المحافظات، ورغم ذلك لا يوجد عقاب رادع لمهدري المياه، حيث نجد من يقومون برش المياه أمام المحال والمنازل وبمحطات البنزين وأنشطة أخرى صيفًا وشتاءً، بالإضافة إلى من يتكاسلون عن إصلاح أسباب تسريب المياه داخل الشقق.
ومن العجيب أن نقرأ على السوشيال ميديا عن توجيهات للمواطنين من شركة المياه باستخدام خمسة لترات من المياه عند الاستحمام، ولا أعرف صحة هذا التوجيه أم أنه من اختراع أحد مهاويس السوشيال ميديا.
ولكن مكافحة إهدار مياه الشرب تتطلب رقابة من الأحياء والشرطة لردع مهدري المياه، وإلزام الأنشطة التجارية والإدارية والجراجات بتركيب عدادات خاصة بهم، وأن تسارع شركة المياه بإصلاح أي تسريب من المواسير العمومية.
نتمنى ردع مهدري المياه حتى لا يصبح هذا الإهدار حكاية للتندر تحكيها الأجيال الحالية في العقود القادمة.
(3)
دائمًا ما تعلن الحكومة عن التبكير بصرف مرتبات موظفي الحكومة قبل حلول الأعياد والمناسبات الأخرى، وآخرها صرف المرتبات يوم 19 مايو القادم بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
والعجيب أن الحكومة لا تشعر بالحرج أو العنصرية تجاه أرباب المعاشات كلما أعلنت التبكير، وكأن أرباب المعاشات من الهندوس.
ومن المؤسف أنه عندما يتصادف أول يوم في الشهر يوم الجمعة أو السبت نجد ماكينات الصرف الآلي فارغة عمدًا حتى يستفيدوا بالفوائد البنكية اليومية، ولا تعلن الحكومة تبكير صرف المعاش قبل أول الشهر بيوم أو يومين، وليس أسبوعًا أو أكثر مثل موظفي الحكومة.
ويبدو أن الحكومة تسير على خطى الوزيرة السابقة غادة والي، حيث صرحت بأن سيستم المعاشات غير قابل لصرف المعاشات قبل أول يوم في الشهر، ويبدو أن أسلوبها نال إعجاب صندوق النقد الدولي، فقاموا بتكريمها وإلحاقها بالعمل لديهم.
ولأن أول مايو يوم الجمعة والسبت، كانت ماكينات الصرف الآلي فارغة، والبريد يعمل يوم السبت من الساعة 9 حتى 3 بعد الظهر، فذهبت إلى مكتب بريد السيدة زينب بشارع بورسعيد الساعة 11 ظهرًا، ففوجئت بتوقيف أرباب المعاشات أمام الباب في الشمس، وإدخالهم فردًا فردًا، وكان المشهد مهينًا.
فذهبت إلى مكاتب بريد أخرى فكانت مغلقة، وتصادف أن مكتب بريد باب الخلق بشارع حسن الأكبر كان يعمل، ومسموحًا لأرباب المعاشات بالانتظار داخله، وتكييف الهواء جيدًا.
وكان الصرف بطيئًا نظرًا لطبع أربع ورقات يتم التوقيع عليها وتصوير البطاقة، والجديد أن شباك رقم 1 يتحصل على خمسين جنيهًا رسومًا مقابل الصرف المستعجل، ورغم ذلك كان بطيئًا، بينما شباك رقم 5 يتحصل على رسوم خمسة وعشرين جنيهًا، وذلك لعملهم يوم إجازة أسبوعية.
والسؤال: إلى متى ستستمر الحكومة في تقمص شخصية زوجة الأب الشريرة مع أرباب المعاشات؟
وبالمناسبة، شاهدت في مكتب البريد أغلب أرباب المعاشات بعد أن يتسلموا المعاش يقومون بمراجعة النقود، ليتضح تجنيبهم المقطوع منها، وخاصة فئة العشرة جنيهات البلاستيكية، ويتقدمون لموظف الشباك لاستبدالها.
والسؤال: لماذا لا يستبدل البريد النقود المقطوعة من الجهة المختصة؟ ولماذا يعيد البريد تقديمها لآخرين؟
ولماذا لا يُلغي البنك المركزي العملة البلاستيكية فئة العشرة والعشرين جنيهًا، وسحبها من السوق واستبدالها بعملة ورقية؟





