الأوقاف تعلن عشر ذي الحجة موضوعاً لخطبة الجمعة القادمة

كتب: ياسين عبد العزيز
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة تحت عنوان “عشر ذي الحجة.. فضائل وبشائر”، وتهدف الوزارة من خلال هذا الاختيار إلى توعية المواطنين بأهمية الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة، لما لها من مكانة دينية خاصة في الشريعة الإسلامية.
وزارة الأوقاف تخصص 6834 ساحة لصلاة عيد الأضحى وتستكمل استعداداتها
أعلنت الوزارة أن الخطبة الثانية ستخصص لموضوع العناية بالنظافة في الشؤون العامة والخاصة، حيث تسعى الأوقاف لدمج القيم الإيمانية بالسلوكيات المجتمعية المنضبطة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المظهر الحضاري في الطرقات والمساجد والمناطق السكنية المختلفة.
تشير الوزارة في نص موضوع الخطبة إلى أن العشر الأوائل من ذي الحجة تعد من أعظم مواسم الطاعات، حيث أقسم الله عز وجل بها في كتابه الكريم، وهي أيام تضاعف فيها الحسنات وتفتح فيها أبواب المغفرة والرحمة للمسلمين في كافة بقاع الأرض.
تستعرض الخطبة الأحاديث النبوية التي رفعت شأن هذه الأيام فوق سائر أيام السنة، وحثت السنة المطهرة على اغتنامها بالذكر والدعاء والعمل الصالح، واعتبرتها محطات إيمانية يتزود منها المؤمنون لتطهير النفوس ورفع الدرجات عند الخالق سبحانه وتعالى.
تتضمن الخطبة إشارة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول ضرورة التعرض لنفحات الله، حيث جعل الله في أيام الدهر مواسم يفيض فيها من رحمته على من يشاء من عباده، مما يستوجب على المسلم الإقبال بقلب مخلص ولسان ذاكر خلال هذه الفترة.
توضح الأوقاف أن الأيام العشر تمثل خاتمة أشهر الحج وذروة أيامه المباركة، وتتعلق فيها أرواح المسلمين ببيت الله الحرام في مشهد يعكس معاني العبودية والخضوع، حيث تلتقي جموع الحجيج على صعيد واحد في أكبر تجمع ديني سنوي يشهده العالم.
يربط موضوع الخطبة بين هذه الأيام وبين ميقات نبي الله موسى عليه السلام، مستنداً إلى آيات سورة الأعراف وتفسيرات كبار العلماء مثل مجاهد وابن جريج، الذين أكدوا أن العشر التي أتم الله بها الميقات هي ذاتها عشر ذي الحجة التي نعيشها.
تحث الوزارة الأئمة والخطباء بجميع المحافظات على الالتزام بالوقت المحدد للخطبة والموضوع المسلم لهم، مع التركيز على سرد الأدلة من القرآن والسنة التي تبرز علو منزلة هذه الأيام، وكيفية استقبالها بالإنابة والصدق في القول والعمل والبعد عن المعاصي.
تؤكد الأوقاف أن السعيد هو من اغتنم مواسم الطاعات وتقرب إلى مولاه بالوظائف الدينية المحددة، خاصة وأن أعمار الأمة المحمدية قصيرة وتستوجب استغلال هذه المنح الربانية لتعويض نقص العمل، والحصول على السعادة التي تؤمن صاحبها من العقاب في الآخرة.
تختتم الخطبة بالتذكير بأن هذه الأيام هي ميادين للتسابق نحو الرضوان الإلهي، وتدعو المصلين إلى استثمار كل ساعة منها في التكبير والتهليل، والحرص على صيام يوم عرفة لغير الحاج، باعتباره من أعظم الأيام التي يكفر الله بها ذنوب السنة الماضية والآتية.





