وداعًا المعلم سردينة.. وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز الـ 92 عامًا

كتب: ياسين عبد العزيز
غيب الموت الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً بعد صراع مع المرض، حيث قضى أيامه الأخيرة داخل أحد المستشفيات تحت الرعاية الطبية المركزة، إثر تدهور حالته الصحية التي استدعت وضعه على أجهزة التنفس الصناعي.
عاجل.. وفاة الفنان الكبير هاني شاكر
أعلن نجل الفنان الراحل في وقت سابق عبر حسابه الشخصي وضع والده على جهاز التنفس فجر يوم الوفاة، موضحاً أن الأسرة علمت بالإجراء بالصدفة أثناء الزيارة، ومشيراً إلى وجود صعوبات واجهت الأبناء في البقاء بجوار والدهم خلال ساعاته الأخيرة.
كشف الموسيقار أحمد أبو زهرة أن الأزمة الصحية لوالده ارتبطت بمشكلات حادة في الجهاز التنفسي، تسببت في معاناة شديدة عند محاولة نزع الأجهزة المساعدة، مما استوجب استخدام ماسك طبي متخصص لتمكينه من التنفس بشكل طبيعي تحت إشراف طبي.
استجاب الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة لطلب الأسرة بنقل الفنان الراحل إلى مستشفى آخر قبل 6 أيام من الوفاة، وذلك لتوفير غرفة رعاية خاصة ومستوى متقدم من الرعاية المركزة، بعد ثبوت عدم توفر التجهيزات المطلوبة في المشفى السابق.
تخرج عبد الرحمن محمود أبو زهرة في معهد الفنون المسرحية عام 1958 عقب حصوله على درجة البكالوريوس، وبدأ حياته المهنية موظفاً في وزارة الحربية قبل أن يتم تعيينه ممثلاً رسمياً في المسرح القومي عام 1959، لتبدأ مسيرته الاحترافية الطويلة.
استهل الفنان الراحل مشواره المسرحي بالمشاركة في عرض عودة الشباب للكاتب توفيق الحكيم، ثم توالت مشاركاته في العديد من الأعمال الإذاعية المأخوذة عن الأدب العالمي، والتي كانت تبث بانتظام عبر أثير إذاعة البرنامج الثقافي المصري لسنوات طويلة.
جسد أبو زهرة خلال مسيرته الفنية أنماطاً متنوعة من الأدوار التاريخية والكوميدية والدرامية، وحصل على تكريم دولي في المهرجان الوطني الثالث للمسرح المحترف بالجزائر في مايو 2008، تقديراً لعطائه المستمر وإسهاماته المتميزة في الحركة المسرحية العربية.
تنوعت أعماله بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة، حيث اشتهر بقدرته العالية على تطويع أدائه الصوتي في دبلجة الرسوم المتحركة العالمية، مما منحه مكانة خاصة لدى مختلف الأجيال المتعاقبة التي تابعت أعماله الفنية على مدار أكثر من 6 عقود.
ساهم الراحل في إثراء المكتبة الفنية العربية بمئات الشخصيات الدرامية التي تركت أثراً في الوجدان الجمعي، وظل محتفظاً بحضوره الفني القوي حتى فترات متقدمة من عمره، قبل أن تبعده المتاعب الصحية عن الساحة الفنية في سنواته الأخيرة.





