السجن 15 عاماً لطالبة وشقيقها لقتلهما طفلة بمشستول القاضي بالشرقية

كتب: ياسين عبد العزيز

قضت محكمة جنايات وجنح الطفل بمحافظة الشرقية اليوم الثلاثاء بمعاقبة طالبة بالصف الثاني الثانوي وشقيقها بالسجن لمدة 15 عاماً لكل منهما، وذلك بعد إدانتهما في واقعة قتل الطفلة مريم صابر البالغة من العمر 14 عاماً لسرقة هاتفها المحمول بقرية مشتول القاضي التابعة لدائرة مركز الزقازيق.

جنايات قنا تقضي بالسجن المشدد 15 عاماً لمدير معهد

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد سامي عبد الحليم وعضوية المستشارين عمرو مسلم عبد المحسن وزياد توفيق وبأمانة سر طاهر بهجت، حيث استندت المحكمة في قرارها إلى الأوراق والمحاضر الرسمية التي أثبتت تورط المتهمين في استدراج المجني عليها وقتلها خنقاً داخل منزل مجاور لمسكن أسرتها.

شهد محيط المحكمة تواجداً مكثفاً لأقارب وأصدقاء المجني عليها الذين تابعوا جلسة النطق بالحكم وسط حالة من الترقب، خاصة وأن الطفلة مريم هي الابنة الوحيدة لأسرتها التي رزقت بها والدتها بعد سنوات طويلة من الزواج بسبب معاناتها من ظروف صحية تمنعها من الإنجاب مرة أخرى.

كشفت الأجهزة الأمنية بمركز الزقازيق ملابسات الحادث في تاريخ 8 أبريل 2026 بعد العثور على جثمان الطالبة بالصف الثاني الإعدادي داخل أحد المنازل المهجورة، حيث بدأت فرق البحث الجنائي في جمع التحريات وتفريغ الكاميرات المحيطة بموقع العثور على الجثة لكشف هوية المتورطين.

توصلت تحريات ضباط مباحث مركز الزقازيق إلى أن وراء ارتكاب الجريمة جارة المجني عليها وتدعى سلمى م البالغة من العمر 17 عاماً وشقيقها عبد الله الطالب بالصف الثالث الإعدادي، إذ تبين قيامهما باستدراج الطفلة إلى مسرح الجريمة بقصد الاستيلاء على متعلقاتها الشخصية وهاتفها.

أوضحت التحقيقات قيام المتهمين بخنق المجني عليها حتى فارقت الحياة لسرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي، ثم تركا الجثمان داخل المنزل وفشلا في محاولات التخلص منه لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهة عنهما، مما أدى إلى سرعة اكتشاف الواقعة من قبل جهات التحقيق المعنية.

تمكنت الأجهزة الأمنية عقب تقنين الإجراءات من إلقاء القبض على المتهمين ومواجهتهما بالأدلة والتحريات الفنية التي أثبتت وجودهما في مكان الحادث، حيث أقرا بارتكاب الواقعة تفصيلياً وتم تحرير المحضر اللازم وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في القضية.

قررت النيابة العامة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات بعد إجراء المعاينة التصويرية لتمثيل الجريمة في موقع الحادث، ثم أحالتهما إلى محكمة الجنايات والطفل التي استمعت لمرافعات الدفاع والشهود قبل إيداع حكمها الرادع بالسجن 15 عاماً وفقاً لنصوص القانون المنظمة لمثل هذه الجرائم.

تابعت مديرية أمن الشرقية كافة الإجراءات القانونية منذ لحظة البلاغ وحتى صدور الحكم النهائي لضمان تحقيق العدالة الناجزة، حيث تم التنسيق بين كافة الأجهزة المعلوماتية لربط الأدلة المادية بالاعترافات المسجلة للمتهمين خلال مراحل التحقيق المختلفة التي سبقت المحاكمة.

أثارت الواقعة اهتمام الرأي العام بمحافظة الشرقية نظراً لصغر سن المتهمين والمجني عليها ودوافع الجريمة المرتبطة بالسرقة، مما جعل الحكم الصادر اليوم محل اهتمام واسع من المتابعين للقضية التي استغرقت عدة جلسات حتى تم الفصل فيها بصدور العقوبة المقررة قانوناً.

زر الذهاب إلى الأعلى