عميد معهد الأورام يروي شهادته عن تفجير المعهد عام 2019

كتب: ياسين عبد العزيز

روى الدكتور محمد عبد المعطي سمرة عميد المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة شهادته بخصوص التفجير الإرهابي، موضحًا أن الحادث وقع في ليلة 4 أغسطس 2019 بمحيط المعهد، ومؤكدًا أن تفاصيل الواقعة عكست تحول الكارثة المفاجئة إلى قوة دافعة للبناء والتضامن.

السلطات الفرنسية تعتقل مراهقين بعد التخطيط لتفجير برج إيفل ومعابد

تواجد عبد المعطي وقت الانفجار في تمام الساعة 10 مساء داخل عيادته الخاصة بالمنطقة المجاورة للمعهد، حيث شعر باهتزاز أركان المبنى نتيجة قوة الصوت وتلقى اتصالًا هاتفيًا يفيد بالواقعة، فتوجه مباشرة إلى موقع الحادث للمشاركة في احتواء الموقف الإنساني.

رصد عميد المعهد الحرائق المتصاعدة وأشلاء الضحايا المتناثرة بالمحيط الجغرافي للمبنى فور وصوله، وتابع المحاولات المستمرة لرجال الأمن والإسعاف والإطفاء لإنقاذ المصابين، وتوافدت قيادات وزارة الصحة وجامعة القاهرة ومسؤولي المعهد لإدارة الأزمة ميدانيًا.

ساهم أطباء وتمريض وأفراد أمن المعهد في مساعدة الضحايا ونقل المرضى على أكتافهم وبسياراتهم الخاصة، وجرى تحويلهم إلى المستشفيات الحكومية الأخرى مؤقتًا لضمان سلامتهم، وذلك بعد تحطم واجهات وبعض منشآت المبنى الإداري والمبنى الجنوبي للمعهد.

تعاونت مستشفيات قصر العيني ومعهد ناصر ودار السلام هرمل لاستقبال الحالات المصابة ومرضى الأورام، ونجحت الأطقم الطبية فور الانفجار في إخلاء وتحويل 78 مريضًا بالسرطان بسلاسة، لضمان استمرار تنفيذ خطط علاجهم الحرجة دون توقف.

أطلقت الدولة عقب الحادث خطة لإعادة إعمار وتطوير مستشفيات المعهد وفقًا لأعلى معايير الجودة الطبية، وشملت العملية زيادة الطاقة الاستيعابية للمعهد إلى الضعف، وتحديث كافة غرف العلاج الكيماوي والإشعاعي وتزويدها بالأجهزة الحديثة.

شهدت الأزمة تسابقًا من المواطنين والمجتمع المدني للتبرع بالدم وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة، وفتحت المؤسسات أبواب الدعم المالي لإعادة الإعمار، مما ساهم في تسريع وثيرة العمل وعودة المعهد لتقديم خدماته العلاجية في وقت قياسي.

استأنف الأطباء والممرضون أعمالهم الطبية وسط تداعيات التفجير لمواصلة تقديم الرعاية الصحية لمرضى الأورام، وجسدت الاستجابة السريعة مرونة كاملة في إدارة الأزمات الحكومية، وتحويل الهدم إلى فرصة حقيقية لتطوير المنظومة العلاجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى