تامر حسين: التكنولوجيا أصبحت السلاح الأقوى لتعزيز الحوكمة وتقليص الفساد المالي

أكد تامر حسين، خبير الحوكمة، أن التوسع في تطبيقات التكنولوجيا داخل المؤسسات الحكومية والخاصة يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو بناء منظومة أكثر شفافية وكفاءة، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ خطط التحول الرقمي بما ينعكس بصورة مباشرة على تقليل معدلات الفساد المالي والإداري.
وأوضح حسين، في تصريحات صحفية، أن التحول الرقمي لم يعد مجرد تطوير تقني، بل أصبح أداة رقابية فعالة تساهم في إحكام السيطرة على المعاملات المالية، وتقليل التدخل البشري في الإجراءات التقليدية التي كانت تمثل بيئة خصبة للتلاعب أو إهدار المال العام.
وأضاف أن اعتماد المؤسسات على الأنظمة الإلكترونية الحديثة، مثل الدفع الرقمي والفواتير الإلكترونية وربط قواعد البيانات، ساهم في رفع معدلات الشفافية، حيث أصبحت العمليات المالية أكثر وضوحًا وقابلة للتتبع والمراجعة الفورية، الأمر الذي يقلل من فرص التهرب المالي أو التلاعب في المستندات.
وأشار خبير الحوكمة إلى أن التكنولوجيا تساعد أيضًا في تسريع اتخاذ القرار داخل المؤسسات، ورفع كفاءة الأداء الإداري، إلى جانب تقليل البيروقراطية وتسهيل حصول المواطنين والمستثمرين على الخدمات بصورة أكثر دقة وسرعة.
وأكد حسين أن نجاح الحوكمة الرقمية يعتمد على استمرار تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع النظم الحديثة، موضحًا أن التكامل بين التكنولوجيا والرقابة المؤسسية يمثل حجر الأساس في بناء اقتصاد أكثر استدامة وثقة.
وفي السياق ذاته، كشفت مؤشرات رسمية صادرة عن cbe.org.eg عن ارتفاع معدلات الشمول المالي في مصر إلى 76.3% خلال يونيو 2025، مقارنة بـ27.4% فقط في عام 2016، بمعدل نمو تجاوز 214%، وهو ما يعكس التوسع الكبير في استخدام الخدمات المالية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية.
وتابع أن أظهرت البيانات وصول عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية نشطة إلى نحو 53.8 مليون مواطن، في ظل توسع الدولة في التحول الرقمي وربط الخدمات الحكومية إلكترونيًا.
و أوضحت دراسات حديثة أن تطبيق أنظمة إدارة المعلومات المالية الحكومية الرقمية ساهم في تحسين الرقابة على الإنفاق العام ورفع كفاءة إدارة الموارد، ما يدعم جهود الدولة في مكافحة الفساد المالي وتقليل الهدر داخل المؤسسات المختلفة.





