وزير الخارجية يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات الأوضاع الإقليمية بالمنطقة

كتب: ياسين عبد العزيز
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالاً هاتفياً اليوم الاثنين 18 مايو 2026 من بياتة ماينل رايزينجر وزيرة خارجية النمسا، واستهدف الاتصال تبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، وبحث آليات تعزيز مسارات التنسيق المشترك لخفض حدة التصعيد الراهن.
وزير الخارجية يبحث في أسمرة تعزيز الشراكة الأمنية والاقتصادية مع إريتريا
أطلع الوزير عبد العاطي نظيرته النمساوية على الاتصالات والجهود المصرية الرامية إلى التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي، وأكد الوزير خلال الاتصال أهمية دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، ونوه بمواصلة مصر لجهودها المكثفة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
جدد عبد العاطي التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية للحفاظ على أمن الملاحة بالممرات المائية البحرية، وتعتبر الدولة المصرية سلامة الممرات ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، وتتحرك الأطراف المعنية لمنع أي تهديدات تؤثر على حركة السفن التجارية بالمنطقة.
تطرق الاتصال الهاتفي إلى تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في قطاع غزة، وشدد وزير الخارجية على أن التصعيد الحالي بالمنطقة لا يجب أن يصرف الأنظار عن استكمال تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي، وتشمل البنود نشر قوة الاستقرار الدولية وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية.
أكد عبد العاطي ضرورة دخول القوافل الإغاثية إلى القطاع دون عوائق لتلبية الاحتياجات الأساسية، وربطت المناقشات بين التهدئة وبدء مهام اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، وتعمل الدبلوماسية المصرية على صياغة الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لتسهيل عمل اللجنة ميدانياً خلال الفترة المقبلة.
أوضح وزير الخارجية فيما يتعلق بالأوضاع في لبنان موقف مصر الثابت والداعم للدولة اللبنانية، وأعلن رفض القاهرة لأي مساس بالسيادة اللبنانية أو سلامة الأراضي بموجب القوانين الدولية، وشدد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي والتنفيذ الشامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
طالب عبد العاطي بتطبيق القرار الأممي بشكل كامل دون انتقائية لضمان استقرار الحدود الجنوبية، وتتابع غرف العمليات بالوزارة الأوضاع الميدانية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، وتسعى الاتصالات الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتجنيب البنية التحتية والمناطق السكنية مخاطر الاستهداف والدمار.
أشادت وزيرة خارجية النمسا بالدور البناء الذي تلعبه مصر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد، وثمنت الوزيرة التحركات المصرية الهادفة لإيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمات المتلاحقة، واستعرضت الرؤية الأوروبية لآليات دعم الاستقرار وتقديم المساعدات للمناطق المتضررة من النزاعات المسلحة.
اتفق الوزيران على مواصلة العمل المشترك لتعزيز كافة مسارات العلاقات الثنائية بين مصر والنمسا، وقرر الجانبان استمرار التنسيق إزاء القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك تنفيذاً لآلية التشاور السياسي القائمة، وتتولى السفارات المعنية ترتيب اللقاءات المباشرة على مستوى الخبراء لمتابعة الملفات المشتركة.
شدد الوزيران في خلاف الاتصال على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لدعم الأمن بالمنطقة، وتتكامل الرؤى المصرية والنمساوية حول ضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة بين كافة الأطراف المتنازعة، وتسهم هذه المباحثات السياسية في وضع أطر ملزمة تضمن إنهاء العمليات العسكرية بشكل دائم.





