إيطاليا تُكرم مصريَّين منعا كارثة دهس في مودينا

كتب: ياسين عبد العزيز

وجه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني الشكر للمواطنين المصريين أسامة ومحمد شلبي، وذلك لمساهمتهما المباشرة في إيقاف منفذ هجوم مدينة مودينا الذي أسفر عن دهس 7 أشخاص يوم السبت الماضي.

ترامب ينتقد روما ويلوّح بإعادة تموضع القوات الأمريكية في إيطاليا

أكد تاجاني في منشور له على منصة X تضامن الحكومة الإيطالية الكامل مع جميع المصابين ومع المدينة بأكملها، معرباً عن امتنانه لكل من أسامة ومحمد والمواطن فابريتسيو لتدخلهم الفوري قبل وصول عناصر الأمن.

لاحق المواطن المصري أسامة شلبي البالغ من العمر 56 عاماً وابنه محمد البالغ 20 عاماً المنفذ سليم القدري، وهو مواطن إيطالي من أصل مغربي، حيث نجحا في تثبيته وشل حركته تماماً حتى وصول الشرطة.

يقيم أسامة شلبي وابنه محمد في الأراضي الإيطالية منذ 30 عاماً متواصلة، وتواجدا في موقع الحادثة كأول المتدخلين ميدانياً لإنهاء الهجوم والسيطرة على السائق الذي تسبب في إصابة المارة بالمدينة.

أوضح الشاب محمد أسامة شلبي في تصريحات صحفية أن ما قام به برفقة والده يعد تصرفاً طبيعياً، مشيراً إلى أن الجالية المصرية تقدم دائماً نماذج إيجابية في المجتمعات البديلة وتتحرك في المواقف الصعبة.

حظي المواطنان المصريان بتكريم رسمي وشعبي واسع خلال تجمع جماهيري حاشد شهد حضوراً إيطالياً كبيراً، ونال الثنائي تقديراً لافتاً من الحاضرين الذين رددوا هتافات تؤكد أن المواقف الإنسانية لا ترتبط بجنسية محددة.

أعلن المقيم أسامة شلبي عقب انتهاء الحادثة عن تطلعه للحصول على مسكن عام يجمعه بأفراد عائلته، موضحاً أنه يواجه تحديات معيشية رغم قضائه 30 عاماً من العمل والإقامة المستمرة داخل إيطاليا.

أشار شلبي إلى أنه لم يحصل على الجنسية الإيطالية حتى الآن بالرغم من طول فترة إقامته، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا الموقف في لفت الأنظار إلى وضعه الاجتماعي وتسهيل توفير السكن الاقتصادي.

أشاد عمدة مدينة مودينا ماسيمو ميزيتي بالتحرك السريع الذي أبداه المواطنون في موقع الحادث، واصفاً هذا التدخل الإيجابي بأنه يمثل الرد العملي والمناسب على الخطاب الذي يغذي الانقسام على المنصات الرقمية.

زر الذهاب إلى الأعلى