لجنة الصحة بالبرلمان تفتح تحقيقاً في أزمة روائح الخانكة والعبور

كتب: ياسين عبد العزيز
شدد الدكتور شريف باشا رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب على متابعة اللجنة لأزمة انبعاث روائح نفاذة بمناطق الخانكة والعبور في محافظة القليوبية، حيث تولي اللجنة أهمية قصوى لهذا الملف لضمان الحفاظ على صحة المواطنين وسلامة البيئة المحيطة بهم.
الصحة العالمية تنفي فعالية عقار إيفرمكتين في علاج فيروس هانتا
جاء هذا التأكيد خلال اجتماع اللجنة للرد على طلب إحاطة مقدم من النائب حاتم الشاهي، والذي تضمن تفاصيل بشأن تردي الأوضاع في الوحدات الصحية التابعة لمركزي الخانكة والخصوص، إضافة إلى تقارير حول الروائح الكريهة التي تؤرق سكان تلك المناطق.
أبدى رئيس اللجنة استعداده لتشكيل لجنة تقصي حقائق متخصصة للنزول إلى المواقع المتضررة، وتهدف هذه الخطوة إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الانبعاثات وتحديد مصادرها بدقة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين والمتسببين في هذا الضرر.
تضمن الاجتماع أيضاً مناقشة ملفات حيوية أخرى تتعلق بالمنظومة الصحية، وعلى رأسها أزمة نقص أدوية الأمراض المزمنة التي تؤثر بشكل مباشر على فئة واسعة من المرضى، مع التأكيد على ضرورة توفير مخزون استراتيجي يلبي احتياجاتهم دون انقطاع.
ركزت اللجنة في نقاشاتها على تأخر تشغيل المشروعات القومية الطبية الكبرى، ومنها مشروع بنوك الدم الإقليمية التي تعتبر ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الطبية الطارئة للمواطنين، حيث اعتبر رئيس اللجنة أن تعطيل هذه المشروعات يمثل تهديداً مباشراً للمنظومة الصحية.
أشار الدكتور شريف باشا إلى أن اللجنة وضعت هذه الملفات في صدارة أولوياتها الرقابية، مؤكداً أن ملف توفير الأدوية وتشغيل المنشآت الطبية الحيوية يعتبر خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه أو تأجيله تحت أي مبرر إداري أو تنظيمي.
تناول الاجتماع أيضاً قضية تراجع جودة الخدمات المقدمة في المستشفيات المركزية التابعة للوزارة، حيث تدرس اللجنة عدة تقارير رقابية ترصد جوانب القصور في هذه المستشفيات، وتعمل على إيجاد حلول جذرية تضمن الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمرضى.
ناقشت اللجنة التحديات التي تواجه منظومة التأمين الصحي، والتي تحتاج إلى تحديث مستمر لتواكب الزيادة في أعداد المنتفعين، مع التركيز على ضرورة تحسين الآليات الإدارية والفنية لضمان وصول الخدمة لمستحقيها بكفاءة عالية وبأقل قدر من العقبات.
تعمل اللجنة بالتوازي مع هذه التحركات على متابعة خطط إحلال وتجديد المنشآت الطبية القائمة في المحافظات، حيث يعد تطوير البنية التحتية للمستشفيات الحالية جزءاً لا يتجزأ من خطة النهوض بالقطاع الصحي وتوسيع نطاق التغطية الطبية للمواطنين.
طالب أعضاء اللجنة وزارة الصحة بتقديم جدول زمني محدد لحل المشكلات العالقة، خاصة تلك التي تتعلق بتقديم الرعاية الأساسية للمرضى، مؤكدين أن الفترة القادمة ستشهد تفعيل الأدوات الرقابية للتأكد من تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة على أرض الواقع.
يحرص البرلمان عبر لجنة الصحة على القيام بدوره الرقابي لضمان تقديم رعاية طبية تليق بالمواطن المصري، وتعتبر هذه الاجتماعات خطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى وضع حد للشكاوى المتكررة وتحسين أداء المؤسسات الطبية في مختلف أنحاء الجمهورية.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار متابعة أزمة الروائح في الخانكة والعبور بالتنسيق مع الجهات التنفيذية، مع وعد بنشر نتائج الفحوصات والتدابير التي سيتم اتخاذها أمام الرأي العام، التزاماً بمبدأ الشفافية في التعامل مع الملفات التي تهم الشارع المصري.





