الصحة العالمية تحذر من تفشي سلالة إيبولا نادرة

كتب: ياسين عبد العزيز

عقدت منظمة الصحة العالمية مؤتمراً صحفياً في جنيف على هامش الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية، حيث ناقش الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس تفشي سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بحضور عدد من خبراء الأوبئة الدوليين لتقييم الموقف الوبائي الراهن.

لجنة الصحة بالبرلمان تفتح تحقيقاً في أزمة روائح الخانكة والعبور

أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس عن تفعيل استجابة طارئة لمواجهة هذا الانتشار، وأوضح خبراء المنظمة أن هذه السلالة تنتمي لنسق جيني مختلف تماماً عن سلالة “إيبولا زائير” التقليدية، مما يفرض تحديات تشخيصية معقدة تتطلب تدابير صحية دقيقة وعاجلة للسيطرة على بؤر العدوى المكتشفة.

أكد التقرير الطبي أن لقاح “ERVEBO” المستخدم حالياً للوقاية من سلالة زائير لا يوفر حماية ضد سلالة بونديبوجيو، مما دفع المجموعات الاستشارية الفنية للبحث والتطوير بالمنظمة إلى التحرك السريع لتقييم فعالية لقاحات وعلاجات تجريبية أخرى، وذلك لمحاولة إيجاد بدائل دوائية قادرة على التعامل مع هذه الطفرة الفيروسية.

كشفت النماذج التحليلية التي أعدتها المنظمة بالتعاون مع “إمبريال كوليدج لندن” عن ارتفاع الإصابات المشتبه بها لتصل إلى 600 حالة خلال 24 ساعة، ووضعت الدراسة سيناريوهين لتطور الوضع في الفترة المقبلة، حيث يتراوح الأول بين 400 إلى 800 حالة، بينما قد يرتفع السيناريو الأسوأ ليصل إلى 1000 حالة مؤكدة.

واجهت الفرق الطبية صعوبات لوجستية وأمنية قاسية في نقل المعدات من العاصمة كينشاسا إلى منطقة بونيا المتضررة، حيث أدت النزاعات المسلحة وحالة عدم الاستقرار المستمرة في المنطقة إلى إلغاء الرحلات الجوية اليومية الضرورية لتقديم الدعم الإنساني واللوجستي العاجل للمراكز الصحية الميدانية التي تعاني من نقص حاد.

أفرجت منظمة الصحة العالمية عن مليوني دولار من الصندوق الإقليمي لطوارئ الصحة العامة لدعم العمليات الميدانية، كما تلقت المنظمة تمويلاً سريعاً بقيمة مليون جنيه إسترليني من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، وذلك لضمان استمرار الاستجابة للطوارئ في المناطق الأكثر تضرراً وتوفير الإمدادات الطبية الضرورية لفرق المكافحة.

شدد مسؤولو المنظمة على أن تحديد وتتبع سلاسل العدوى وعزل المصابين يمثلان الأولوية القصوى حالياً، وأكدوا أن نجاح الاستجابة الطبية يعتمد بشكل أساسي على بناء الثقة مع المجتمعات المحلية وإشراكها في جهود مواجهة الأوبئة المعلوماتية وحالات إنكار المرض التي قد تعيق عمليات التحصين والاحتواء.

أوضح مدير عام المنظمة أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدول في مواجهة الأوبئة، وأكد أن دور المنظمة يتركز في تقديم الدعم الفني واللوجستي الكامل والمستمر للدول المتضررة، وذلك لتعزيز قدراتها الوطنية في رصد الفيروس واحتواء هذا التفشي الفيروسي في أسرع وقت ممكن قبل انتشاره لمناطق جغرافية أوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى