تحذيرات عسكرية من نقص مخزون الطائرات المسيرة في بريطانيا

كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت تقارير أمنية صادرة عن صحيفة التليجراف عن عجز حاد في مخزون الجيش البريطاني من الطائرات المسيرة، حيث أشارت التقديرات إلى أن الترسانة الحالية لا تكفي سوى لأسبوع واحد فقط في حال اندلاع صراع عسكري مباشر مع روسيا.
بريطانيا: دور مصر محوري في استقرار الشرق الأوسط
تمتلك بريطانيا حاليًا قرابة 6000 طائرة مسيرة، وهو عدد يراه القادة العسكريون ضئيلًا للغاية مقارنة بالاحتياجات الفعلية لمواجهة أي غزو روسي محتمل بحلول عام 2030، حيث تتطلب طبيعة الصراعات الحديثة استخدام آلاف الطائرات يوميًا لأغراض الاستطلاع والضرب المباشر.
تشير الحسابات العسكرية إلى ضرورة توفر 1600 طائرة مسيرة انتحارية و3000 طائرة استطلاعية بشكل يومي في حال نشوب حرب، وذلك لضمان فعالية ضرب القوات المعادية والدفاعات الجوية والمدرعات الثقيلة، ورصد التحركات الميدانية لمقرات العدو بدقة.
خصصت حكومة حزب العمال استثمارات بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني لدعم منظومات الطائرات المسيرة خلال الدورة البرلمانية الحالية، إلا أن مصادر دفاعية رفيعة أكدت عدم كفاية هذه المخصصات، مشددة على الحاجة لتمويل إضافي بقيمة 550 مليون جنيه إسترليني سنويًا لتحقيق الأهداف الدفاعية.
جاءت هذه التحذيرات عقب مناورة عسكرية واسعة النطاق نفذها الجيش البريطاني لمحاكاة استجابة حلف الناتو لهجوم روسي افتراضي على إستونيا عام 2030، وهو التاريخ الذي يرى قادة عسكريون أنه يمثل ذروة التهديد الروسي المحتمل في المنطقة.
حذر الفريق مايك إلفيس، قائد فيلق الرد السريع للحلفاء، من أن مواجهة التهديد تتطلب استثمارات فورية ودعمًا مباشرًا لقطاع الصناعة الوطنية، لضمان بناء ترسانة قادرة على التوسع في زمن الحرب وتوفير وسائل إنتاج محلية غير معتمدة فقط على المخزونات الحالية.
أكد الجنرال كريس دوناهو، قائد قيادة القوات البرية لحلف الناتو، ضرورة ارتقاء الدول بمستوى الصناعات والابتكارات العسكرية لمستويات لم تشهدها منذ نهاية الحرب الباردة، مشددًا على أن الحلف بحاجة إلى حلول تقنية سريعة التوسع يمكن الاعتماد عليها في الوقت الراهن.





