إدارة ترامب تقترح اتفاقيات سرية لتقليص تسريب المعلومات الحكومية

كتب: ياسين عبد العزيز

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض اتفاقيات عدم إفصاح جديدة على موظفي الحكومة، وذلك في إجراء يهدف إلى الحد من تسريب المعلومات الحساسة إلى وسائل الإعلام، حيث نشر مكتب شؤون الموظفين الفيدرالي مسودة المقترح الذي يغطي الموظفين الحاليين والجدد، معتبراً أن التسريبات تؤدي إلى تقويض التواصل الصريح داخل الوكالات، وتعطل عمليات صنع القرار المنظمة، وتضعف مستوى الثقة المتبادلة بين الإدارات الفيدرالية المختلفة.

الكابوس المرعب لإسرائيل وخطة ترامب لإخضاع طهران

ربطت الإدارة الأمريكية بين هذه الخطوة والحفاظ على الأمن القومي، مشيرة إلى أن تسريب تفاصيل عمليات عسكرية، مثل العملية الأمريكية في فنزويلا، تسبب في مخاطر مباشرة على حياة المواطنين الأمريكيين، ويؤكد المقترح ضرورة توثيق التزام الموظفين الفيدراليين قانونياً بحماية البيانات غير العامة والسرية، مع توضيح أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار ممارسات توثيقية للواجبات القانونية الحالية للموظفين، وليست قيوداً جديدة على مهام عملهم.

أوضح مكتب إدارة شؤون الموظفين في بيانه الرسمي أن هذه الاتفاقيات المقترحة لا تفرض قيوداً جوهرية إضافية على حرية التعبير، وأنها تحفظ في نصوصها حقوق الموظفين في القيام بالإفصاحات التي يجيزها القانون، بما في ذلك الحماية الكاملة للمبلغين عن المخالفات، إلا أن خبراء قانونيين أشاروا إلى أن توسيع نطاق هذه الاتفاقيات ليشمل موظفين لا يتعاملون عادة مع معلومات حساسة قد يواجه طعوناً قانونية مستقبلاً.

أثارت هذه الخطوة اعتراضات واسعة من نقابات العاملين الفيدراليين، حيث حذر إيفريت كيلي، الرئيس الوطني للاتحاد الأمريكي لموظفي الحكومة، من أن الاتفاقية قد تقيد حرية التعبير للموظفين، وتوقع أن تصبح إلزامية في كافة أجهزة الحكومة رغم ادعاء الإدارة بأن الخيار متروك للوكالات في تطبيقها، مما دفع بعض النقابيين للمطالبة بإعادة النظر في بنود المسودة لضمان توافقها مع الدستور والقوانين المنظمة للعمل الفيدرالي.

أتاح مكتب إدارة شؤون الموظفين فترة زمنية تصل إلى 30 يوماً لتقديم الملاحظات العامة حول الاتفاقية، وذلك قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن اعتمادها وتطبيقها على مستوى جميع الهيئات الحكومية، ومن المتوقع أن تشهد هذه الفترة نقاشات موسعة حول مدى تأثير هذه الإجراءات على الشفافية الإدارية، وعلاقة الموظف الفيدرالي بالمؤسسة التي يعمل بها، في ظل التحديات التي تفرضها سرعة تداول المعلومات في العصر الرقمي الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى