شهادات لجنود احتياط إسرائيليين تثير جدلًا حول قواعد الاشتباك في غزة

وكالات
كشفت شهادات أدلى بها ثلاثة من جنود الاحتياط الإسرائيليين الذين شاركوا في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة عن مزاعم تتعلق بآليات العمل الميداني وقواعد الاشتباك التي جرى تطبيقها خلال فترات من الحرب، وفق ما نقلته تقارير إعلامية دولية.
وبحسب الروايات التي أوردتها وكالة أنباء دولية استنادًا إلى شهادات الجنود، فإن الأوامر الميدانية كانت تتضمن التعامل مع أي شخص يقترب من مناطق محددة باعتباره هدفًا محتملاً، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات المتبعة في بعض المناطق العسكرية داخل القطاع.
روايات من الميدان
ووفقًا للتقرير، فإن الجنود الثلاثة شاركوا في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2025 ويناير 2026، قبل إنهاء خدمتهم العسكرية.
وأوضح الجنود، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن قرارهم التحدث جاء بدافع ما وصفوه بالرغبة في تسليط الضوء على مشاهد وأحداث عايشوها خلال فترة مشاركتهم في العمليات العسكرية.
انتقادات لقواعد الاشتباك
وتضمنت الشهادات انتقادات لآليات التعامل الميداني خلال فترات التهدئة ووقف إطلاق النار، حيث أشار الجنود إلى أن بعض الإجراءات المتبعة على الأرض أثارت لديهم تساؤلات حول كيفية تطبيق قواعد الاشتباك والتحقق من هوية الأشخاص الموجودين في مناطق العمليات.
كما تحدثت الروايات عن أجواء ميدانية وصفت بأنها شديدة التوتر والتعقيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات داخل القطاع.
مزاعم بشأن سلوك بعض الجنود
وتضمن التقرير أيضًا ادعاءات تفيد بأن بعض أفراد القوات المشاركة تعاملوا مع عمليات الاستهداف بصورة اعتيادية نتيجة طول أمد العمليات العسكرية، وهي مزاعم أثارت ردود فعل واسعة لدى متابعين ومنظمات حقوقية طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة للتحقق من صحة تلك الروايات.
وفي المقابل، تؤكد السلطات الإسرائيلية في مناسبات سابقة أن قواتها تعمل وفق قواعد عسكرية وقانونية محددة، وأن أي ادعاءات تتعلق بمخالفات ميدانية تخضع للمراجعة والتحقيق عبر الجهات المختصة.
سياق عسكري وسياسي معقد
وتأتي هذه الشهادات في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن تداعيات الحرب في قطاع غزة، والانتقادات المتبادلة حول سلوك الأطراف المتحاربة، إلى جانب المطالبات المتزايدة بوقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين.
كما تتزامن مع نقاشات مستمرة حول مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع، وآليات تنفيذ اتفاقات التهدئة وإعادة الإعمار، وسط جهود دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد والوصول إلى تسوية أكثر استقرارًا.
دعوات للتحقيق ومزيد من الشفافية
وأعادت هذه الشهادات إلى الواجهة النقاش حول أهمية التحقيق في الانتهاكات المحتملة أثناء النزاعات المسلحة، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين في مناطق الصراع.
ويرى مراقبون أن التحقق من مثل هذه الادعاءات يتطلب تحقيقات مستقلة وشفافة تستند إلى الأدلة والشهادات الموثقة، بما يضمن كشف الحقائق ومساءلة المسؤولين عن أي تجاوزات قد تكون وقعت خلال العمليات العسكرية





