العثور على أثاث جنائزي ذهبي بمقبرة بانحسي في المطرية

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري جديد بموقع مقبرة بانحسي بمنطقة آثار المطرية في عين شمس، حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في العثور على خبيئة جنائية تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل بالمنطقة، وتعد هذه الاكتشافات إضافة نوعية لسجلات جبانة هليوبوليس العريقة التي كانت تعد مركزاً دينياً رئيسياً في العالم القديم.
انتعاش السياحة في مصر.. نمو كبير في أعداد السائحين
أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يجسد كفاءة البعثات الأثرية المصرية في إعادة قراءة التاريخ الحضاري لمدينة هليوبوليس، موضحاً أن المكتشفات الجديدة تساهم في تقديم رؤية أكثر دقة وتفصيلاً حول طبيعة الحياة والممارسات الجنائزية التي اتبعها سكان المنطقة عبر عصور تاريخية متعاقبة، مما يعزز من فهمنا للتطور العقائدي والاجتماعي في هذه البقعة المقدسة.
أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال التنقيب أسفرت عن الكشف عن دفنة مشيدة من الطوب اللبن تحتوي على بقايا عظام آدمية، وأسفل هذه الدفنة تم العثور على خبيئة تضم مجموعة فريدة من أدوات الزينة واللقى الرمزية، شملت مرآة نحاسية ومكحلتين من مرمر الألباستر ومكحلة ثالثة مصنوعة من حجر الأوبسديان الأسود النادر.
عثرت البعثة برئاسة قطب فوزي قطب رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة، على إناءين من الفيانس الأزرق احتوى أحدهما على 6 جعارين رمزية ذات نقوش غائرة، وتضمن اثنان منها إطاراً معدنياً أصفر اللون يُرجح أنه من الذهب، كما ضمت الخبيئة تمائم متنوعة من الفيانس على أشكال رمزية مثل البط وتيجان الأتف، إلى جانب أحجار العقيق ذات الألوان الوردية والخضراء المؤطرة بمعدن أصفر.
كشفت الحفائر عن 5 أزواج من الأقراط المعدنية ذات اللون الأصفر بأحجام تتراوح بين 1.5 و2.5 سم، ويُرجح أنها مصنوعة من الذهب، مما يعكس ثراء الأثاث الجنائزي المكتشف، وتعد هذه القطع من بين أهم اللقى الأثرية التي تم رصدها في الموقع، وهي تعزز من أهمية هذا الكشف الذي يوثق للممارسات الجنائزية لشخصيات مرموقة دفنت في هذه الجبانة عبر عصور متعددة.
تتواصل أعمال التنقيب في الموقع الذي كشف سابقاً عن منشآت جنائزية من الطوب اللبن والحجر الجيري، بالإضافة إلى تابوتين أحدهما من الفخار والآخر من الجص المذهب والمزين بنقوش حمراء، وعثر بداخل التابوت المذهب على رفات شخصية يُعتقد أنها عسكرية، إلى جانب عملة معدنية وكتل حجرية تحمل نقوشاً هيروغليفية، مما يعزز أهمية دراسة التسلسل الزمني لهذا الموقع الأثري الفريد.





