زخم الذكاء الاصطناعي يدفع الأسهم العالمية نحو قمم تاريخية جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت الأسهم العالمية مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة باستمرار الزخم القوي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي التي تسيطر على الأسواق، وهو ما نجح في تعويض تأثير الأنباء المتواترة حول هجمات جديدة في منطقة الخليج.

خسائر الأسهم اليابانية تتجاوز 570 مليار دولار في يوم أسود للأسواق العالمية

أدى استمرار التوترات الجيوسياسية إلى إضعاف التفاؤل بشأن قرب إعادة فتح مضيق هرمز، مما تسبب في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع وسط مخاوف من تأثر الإمدادات، بينما لا يزال المفاوضون من واشنطن وطهران يواصلون جهودهم للتوصل إلى اتفاق.

التزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصمت حيال تطورات هذه المحادثات، مكتفياً بنشر تعليق مقتضب دعا فيه الأطراف للجلوس والاسترخاء، وذلك بعد تصريحات سابقة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أكد فيها استعداد بلاده لاستئناف العمليات العسكرية إذا تعذر التوصل لاتفاق.

شهد مؤشر إم إس سي آي العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.13% ليتداول قرب مستويات غير مسبوقة، وسجلت أسواق مالية من طوكيو إلى سول مستويات قياسية أو اقتربت منها بفضل الطلب المتزايد على الأصول المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

ترى كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة إكس تي بي، أن الأسواق لا تزال متمسكة بفرضية استمرار المفاوضات، وأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز يظل احتمالاً قائماً رغم تبادل الهجمات.

أكدت بروكس أن المستثمرين يراقبون عن كثب تطورات الوضع خلال الأسبوع الجاري مع التركيز على البيانات الاقتصادية، مشيرة إلى أن أي تأخير إضافي في مسار الاتفاق السياسي قد ينعكس سلباً على معنويات المستثمرين في الأسواق المالية العالمية.

برز التأثير المباشر لطفرة الذكاء الاصطناعي بعد إعلان بيانات رسمية عن صادرات كوريا الجنوبية، التي سجلت خلال مايو أقوى معدل نمو سنوي منذ أكثر من 40 عاماً، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 87.75 مليار دولار حسب وكالة بلومبرج.

افتتح جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، معرض كومبيوتكس التجاري في تايوان بخطاب ركز على الذكاء الاصطناعي، ومن المقرر أن يستعرض خلاله أحدث منتجات الشركة، بجانب التأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه تايوان في تأمين سلاسل توريد هذه الصناعة.

شهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً طفيفاً، حيث أدت خسائر شركات الطيران والدفاع إلى تقويض مكاسب أسهم قطاع الطاقة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.3%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.5% بعد إغلاقات قياسية الأسبوع الماضي.

استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في التأثير على أسواق السندات، حيث صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.46%، بينما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنسبة 4.2 نقطة أساس ليبلغ 2.98%.

يستعد مسؤولو مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي للإدلاء بتصريحات هامة خلال الأسبوع، بينما تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية لشهر مايو يوم الجمعة، ومسح معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي لقياس حالة الاقتصاد الأمريكي.
تشير التوقعات إلى إضافة 85 ألف وظيفة جديدة واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، حيث أن صدور بيانات أقوى من المتوقع سيؤدي إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة وزيادة التكهنات حول إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفعها في وقت لاحق.

تظهر تسعيرات الأسواق احتمالاً بنسبة 50% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، الأمر الذي ساهم في استمرار قوة الدولار أمام العملات الرئيسية، حيث ارتفع بنسبة 0.12% أمام الين الياباني ليصل إلى 159.46 ين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى