منتخب المغرب يلاحق محطة جديدة في مونديال 2026

كتب: ياسين عبد العزيز
يستعد منتخب المغرب لخوض منافسات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، واضعًا نصب عينيه مواصلة حضوره في الساحة الدولية بعد النتائج التي حققها خلال السنوات الأخيرة، وذلك في ظل سعيه لتأكيد مكانته بين المنتخبات المنافسة على الساحة العالمية والبناء على ما قدمه في النسخ الماضية من البطولة.
منتخب الجزائر يواجه هولندا في بروفة قوية قبل انطلاق كأس العالم 2026
ويخوض المنتخب المغربي النسخة المقبلة من المونديال مستندًا إلى مشاركات متتالية عززت من خبراته الدولية، بعدما نجح في تسجيل حضور ثابت في البطولات الكبرى، وهو ما انعكس على موقعه في التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يحتل المركز الثامن بين منتخبات العالم، الأمر الذي يعكس استمرارية نتائجه خلال الفترة الأخيرة.
ويحمل ظهور المغرب في كأس العالم 2026 أهمية خاصة كونه المشاركة السابعة في تاريخ المنتخب والثالثة على التوالي، بعدما سبق له الظهور في نسخ 1970 و1986 و1994 و1998 و2018 و2022، كما ضمن تأهله إلى النهائيات مبكرًا بعد تصدر مجموعته في التصفيات الإفريقية، ليصبح أول منتخب من القارة يحسم بطاقة العبور إلى البطولة.
وأوقعت قرعة كأس العالم المنتخب المغربي في مجموعة تضم منتخب البرازيل ومنتخب اسكتلندا ومنتخب هايتي، حيث يفتتح مشواره بمواجهة البرازيل يوم 13 يونيو، قبل أن يلتقي اسكتلندا يوم 19 يونيو، ثم يختتم مباريات دور المجموعات أمام هايتي يوم 24 من الشهر ذاته، في مواجهات ستحدد مسار الفريق في البطولة.
ويعود المنتخب المغربي إلى المونديال وهو يستحضر ما حققه في نسخة قطر 2022، عندما نجح في بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور، بعد سلسلة من النتائج التي منحته مكانة خاصة في تاريخ البطولة.
وبدأ المغرب مشواره في تلك النسخة بالتعادل مع منتخب كرواتيا دون أهداف، ثم حقق الفوز على منتخب بلجيكا بهدفين دون مقابل، قبل أن يتغلب على منتخب كندا بنتيجة 2-1، لينهي مرحلة المجموعات في الصدارة برصيد 7 نقاط ويضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وواصل المنتخب تقدمه في البطولة بعدما تجاوز منتخب إسبانيا في دور الـ16 عبر ركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ثم حقق الفوز على منتخب البرتغال بهدف دون رد في الدور ربع النهائي، ليكتب صفحة جديدة في تاريخ المشاركات العربية والإفريقية بكأس العالم.
وتوقف مشوار المغرب في نصف النهائي بعد مواجهة منتخب فرنسا، قبل أن يخوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام منتخب كرواتيا، لينهي البطولة في المركز الرابع، وهو أفضل مركز يحققه منتخب عربي أو إفريقي في تاريخ كأس العالم.
ويدخل المنتخب المغربي المرحلة الحالية بقيادة المدرب محمد وهبي الذي تولى المهمة خلفًا لـ وليد الركراكي، مع الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو ما يمنح كرة القدم المغربية فرصة لمواصلة تطوير مشاريعها على مختلف المستويات خلال السنوات المقبلة.
كما يتطلع المنتخب إلى الاستفادة من النتائج التي حققتها المنتخبات المغربية في الفئات المختلفة خلال الفترة الأخيرة، بعدما شهدت الكرة المغربية تتويجًا بعدد من البطولات والإنجازات القارية والدولية، الأمر الذي يعزز حضورها على مستوى المنافسات الكبرى ويمنح المنتخب الأول قاعدة أوسع من العناصر القادرة على تمثيل البلاد في المحافل العالمية.





