إنذار مناخي عاجل: الـ “نينيو الخارقة” تهدد العالم بصيف شديد الحرارة
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

رسالة إيطاليا من: إكرامى هاشم
أطلقت الأمم المتحدة تحذيرًا جديدًا بشأن اقتراب ظاهرة “إل نينيو” المناخية، متوقعة أن تسهم في رفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية خلال الأشهر المقبلة، وسط مخاوف من تصاعد موجات الحر والجفاف والفيضانات في العديد من مناطق العالم.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن احتمالات تشكل ظاهرة “إل نينيو” خلال فصل الصيف تصل إلى نحو 80%، مع ترجيحات باستمرارها حتى نهاية الخريف، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة النطاق على مستوى العالم.
ماذا يقول الرصد؟
وقال ويلفران موفوما أوكيا، خبير التنبؤات المناخية في المنظمة، إن أحدث نماذج الرصد تشير إلى أن الظاهرة المرتقبة ستكون قوية، موضحًا أن ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي سينعكس بشكل مباشر على متوسط درجات الحرارة العالمية وأنماط هطول الأمطار.
وتُعرف ظاهرة “إل نينيو” بأنها دورة مناخية طبيعية تحدث نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في حرارة المياه السطحية للمحيط الهادئ الاستوائي، وغالبًا ما ترتبط بزيادة الظواهر الجوية المتطرفة، سواء في شكل موجات حر شديدة أو أمطار غزيرة وفيضانات.
هطول أمطار كثيفة
ويتوقع الخبراء أن تتسبب الظاهرة في هطول أمطار كثيفة على بعض المناطق، خاصة في أجزاء من شرق إفريقيا وأمريكا الجنوبية، بينما قد تواجه مناطق أخرى، مثل أستراليا وجنوب شرق آسيا، ظروفًا أكثر جفافًا من المعتاد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم بالفعل آثارًا متزايدة للتغير المناخي، حيث سجلت السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية في درجات الحرارة العالمية. ويشير علماء المناخ إلى أن تزامن ظاهرة “إل نينيو” مع الاحترار العالمي الناتج عن النشاط البشري قد يؤدي إلى تسجيل مستويات حرارة غير مسبوقة.
إنذار مناخي عاجل
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التطورات الحالية بأنها “إنذار مناخي عاجل”، داعيًا الحكومات إلى تعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية والاستعداد لمواجهة تداعيات الطقس المتطرف.
ويرى خبراء المناخ أن الأشهر المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول على التعامل مع موجات الحر المتزايدة وتأثيراتها على الصحة العامة والزراعة والموارد المائية والبنية التحتية، في ظل توقعات بأن يكون صيف عام 2026 من بين الأشد حرارة على الإطلاق.
ويؤكد المختصون أن الاستعداد المبكر، وتطوير خطط الطوارئ، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الحرارة الشديدة، تمثل عوامل أساسية للحد من الخسائر المحتملة خلال الفترة القادمة.






