عبد الغني: لماذا حضر رئيس المخابرات لقاء المنظمات اليهودية؟.. ولماذا ننجح بالانضباط العسكري؟
كتبت: هدى الفقى
في تعليقه على اجتماع السيد رئيس الجمهورية بالقايد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بحضور مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني على دلالات هذا اللقاء قائلًا: “إن اعتزاز وتكريم السيد الرئيس لرجال القوات المسلحة وتضحياتهم ليس مجرد واجب بروتوكولي، بل هو فرض على الأمة نظير ما يقدمه هؤلاء الرجال من تضحيات لحفظ الأمن القومي على الجبهتين العسكرية والمدنية.
وأضاف عبد الغنى فى تعليقه وتحليله لعدد من الأخبار المحلية والعالمية خلال مشاركته فى حلقة برنامج “أخبار القاهرة” المذاع على فضائية “القاهرة” من تقديم الإعلامية هبة فهمى أن الأيام أثبتت للأصوات التي كانت تعترض في سنوات سابقة على تدخل المؤسسة العسكرية في المشروعات المدنية، من منطلق أنه “لم يكن في الإمكان أفضل مما كان”، أن والدولة اعتمدت على أذرع مثل الهيئة الهندسية وجهاز الخدمة الوطنية لسببين جوهريين هما: (السرعة القصوى، والجودة الفائقة).
وقال عبد الغنى إن تاريخ الاستعانة بالمؤسسة العسكرية يوضح كيف كان الرئيس يضغط لتقليص زمن المشروعات الكبرى (مثل قناة السويس الجديدة) من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة، إيمانًا بقدرة هذا الانضباط على تلبية متطلبات رؤية “مصر 2030” وخلق بنية تحتية جاذبة للاستثمار تدعم الاقتصاد الكلي وتنعكس على حياة المواطن.
وأوضح أن القوات المسلحة تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي لإنتاجها مستغلةً إمكانياتها المتاحة، كي لا تُحمل خزانة الدولة أعباءً إضافية، وللسماح بتوجيه عوائد الناتج المحلي إلى الخدمات المدنية المباشرة كالتعليم والصحة.
تفكيك لغز زيارة “المنظمات اليهودية الأمريكية”
وفي قراءة تحليلية – فى سياق آخر – اتسمت بالعمق والجرأة فكك عبد الغني كواليس اللقاء “الشائك” الذي جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بوفد من كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية، فى زيارتهم لمصر، موضحا دلالات التوقيت والأبعاد غير المعلنة لهذا الاجتماع.
توقيت حرج ومأزق للكيان
قال الكاتب الصحفى إن اختيار هذا التوقيت بالذات يعكس أن دولة الكيان الإسرائيلي تعيش أزمة حقيقية وحالة من القلق والتحسب البالغ تجاه مصر، نتيجة إدراكهم لتنامي القوة العسكرية المصرية وقدرة القاهرة على المناورة لإعادة ترتيب سلام المنطقة وتخفيف الضغوط على الجبهات المشتعلة في غزة، وفلسطين، ولبنان، وسوريا.
وأضاف أن امتداد القوة المصرية والتحركات الاستراتيجية الأخيرة في منطقة شرق أفريقيا وجنوب البحر الأحمر (الصومال ومحيطها) أثار قلق حلفاء الكيان، ودفع هذه المنظمات للتحرك.
شفرة حضور “مدير المخابرات العامة”
وشدد عبد الغني على ملمحين استراتيجيين؛ الأول هو التعامل مع الوفد دبلوماسيًا باعتباره يمثل “منظمات أمريكية”، والملمح الثانى هو حضور رئيس المخابرات العامة المصرية للاجتماع، وهو ملمح استخباراتي وسياسي ثقيل يحمل دلالات حاسمة لا ينبغي تجاوزها.
وكشف الكاتب الصحفي عن دور هذه المنظمات واللوبي اليهودي (وعلى رأسه منظمة “إيباك”) في الضغط على الحكومات الأمريكية وتوفير الدعم المالي والعسكري المطلق لإسرائيل، لافتًا إلى أن أي رئيس أمريكي لا يستطيع صعود عرش البيت الأبيض دون إلقاء خطاب استرضائي في “إيباك”.
الفراغ العربي وظاهرة “الإسلاموفوبيا”
وانتقد عبد الغني تراجع فاعلية الجاليات العربية والإسلامية في الخارج، وهو ما سمح للطرف الآخر -عبر عقود من الدعاية الممنهجة والسيطرة على الإعلام والسينما ومراكز الأبحاث- باستبدال قضاياهم، وصناعة “الإسلاموفوبيا” ليتحول المسلمون في الوعي الغربي إلى “العدو البديل للشيوعية”.
نموذج الملياردير “حاييم سبان”
وساق الكاتب الصحفى مثالاً صارخاً بالنفوذ عبر شخصية الملياردير اليهودي ذي الأصول المصرية “حاييم سبان” (صاحب مركز سبان للأبحاث)، وكيف تحول من قطاع التسلية والترفيه والسينما إلى صديق حميم لرؤساء أمريكا مثل بيل وهيلاري كلينتون لدرجة تخصيص غرفة خاصة له في البيت الأبيض، لينزل فيها عندما يحل ضيفا على آل كلينتون إبان إدارتهم لأمريكا.
وأكد عبد الغنى أن مركز سابان البحثي ومجموعة “مراكز الفكر” (Think Tanks) التابعة له لعبت دورًا خطيرًا وموجهًا من خلف كواليس ما عُرف بأحداث “الربيع العربي”، مطالباً الإعلام المصري بضرورة تسليط الضوء على هذه النماذج لتوعية الرأي العام.
إحياء هوية “القاهرة التاريخية” والتراث الخديوي
وفي محور أخر، علق الكاتب الصحفي على اجتماع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بوزير الأوقاف ومحافظ القاهرة، لتنفيذ التوجيهات الرئاسية بإعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية:
أكد عبد الغني أن العمل الحالي على ملفات “القاهرة الخديوية، والفاطمية، والتاريخية” يمثل إعادة اعتبار لذاكرة العاصمة الإنسانية والمعمارية، والحفاظ على الهوية البصرية.
وأضاف أن الاجتماع يعكس جدية الدولة في دمج جهود وزارة الأوقاف (باعتبارها ناظرًا على العديد من المساجد والمباني الأثرية) مع محافظة القاهرة والجهات الإنشائية، ليس فقط للترميم، بل لتحويل هذه المناطق إلى مزارات حية تدعم السياحة الثقافية وتسترد الوجه الحضاري لمصر.
الأوقاف الأهلية
كما اشار عبد الغنى لقضية غاية فى الأهمية تتعلق بالأوقاف الأهلية، مطالبا تدخّل الدولة عبر أجهزتها ومؤسساتها القضائية والسيادية لإعادة حقوق المستحقين الضائعة فى هذه الأوقاف، وتقنين العلاقة بين واضعى اليد على هذه الأوقاف، وأصحابها الموقوفة عليهم، مع تحصيل الدولة لنسبة من ريع هذه الأوقاف للإنفاق على هذا الدور والاستفادة الاقتصادية الممكنة فى ذات الوقت.
وتناول عبد الغنى عدد آخر من الأخبار والمقالات المهمة بالشرح والتحليل، يمكن متابعتها من خلال فيديو الحلقة التالى:
جدير بالذكر أن حلقة مساء الثلاثاء من أخبار القاهرة يرأس تحريرها عزيز السيد، والإعداد رانيا فهمي، والإخراج أشرف الهم، ومحمد البدري، والإشراف العام لـ محمد دنيا، رئيس القناة الثالثة.
طالع المزيد: عبد الغنى: “الديانة الإبراهيمية” الابن السفاح لـ “الماسونية” (فيديو)





