كشف لغز مقتل مزارع مسن داخل حظيرة مواشي بالمنوفية

المنوفية: هانى المحمودى

لم تمضِ ساعات طويلة على العثور على جثة مزارع مسن داخل حظيرة المواشي الخاصة به بقرية نادر التابعة لمركز الشهداء، حتى نجحت الأجهزة الأمنية في فك خيوط الجريمة التي هزت أهالي القرية، وكشفت أن الدافع وراءها كان السرقة، وأن المتهمين من أقرب المحيطين بالمجني عليه.

البداية كانت ببلاغ تلقاه مركز شرطة الشهداء يفيد بالعثور على جثمان مزارع داخل حظيرة المواشي الخاصة به. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث، حيث أظهرت المعاينة الأولية وجود إصابة رضية في منتصف رأس المجني عليه، كما تبين اختفاء بطاقة البريد الخاصة به ومبلغ مالي، بينما ظلت المواشي الموجودة بالحظيرة دون أي مساس.

ومع غموض الواقعة، شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الحادث، حيث تم فحص كاميرات المراقبة وتتبع خطوط سير المشتبه بهم وجمع المعلومات من أهالي المنطقة.

وبعد ساعات من التحريات، توصل فريق البحث إلى تحديد هوية المتهمين، ليتبين أن أحدهما جار المجني عليه، بينما الآخر ابن عمه، الأمر الذي أثار صدمة بين أهالي القرية.

وعقب ضبط المتهمين ومواجهتهما بالأدلة، انهارت مقاومتهما واعترفا بتفاصيل الجريمة. وكشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي كان يمر بضائقة مالية بسبب تعثره في سداد قرض تبلغ قيمته 50 ألف جنيه، فقرر الاستيلاء على أموال المجني عليه وبطاقاته البنكية، مستعينًا بابن عمه لتنفيذ المخطط.

ووفقًا لاعترافاتهما، باغت المتهمان الضحية داخل الحظيرة، ووجها له ضربتين على الرأس باستخدام عصا خشبية كانت موجودة بالمكان، ما أدى إلى وفاته في الحال.

وبعد ارتكاب الجريمة، استولى المتهمان على مبلغ مالي قدره 15 ألف جنيه وحقيبة تحتوي على بطاقات دفع إلكتروني، ثم فرا من موقع الحادث. ولم يكتفيا بذلك، بل حاولا لاحقًا استخدام البطاقات المسروقة لسحب أموال من ماكينات الصراف الآلي، إلا أن محاولاتهما باءت بالفشل.

وأرشد المتهمان رجال المباحث إلى مكان المسروقات، حيث تم ضبط المبلغ المالي المستولى عليه، وثلاث بطاقات “فيزا كارت”، بالإضافة إلى كارت الفلاح الخاص بالمجني عليه. كما عثرت القوات على العصا الخشبية المستخدمة في الجريمة داخل أرض زراعية مجاورة، وتم التحفظ عليها ضمن أحراز القضية.

وأُخطرت النيابة العامة بالواقعة، التي باشرت التحقيقات مع المتهمين للوقوف على جميع ملابسات الجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.

طالع المزويد:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى