صحف إسرائيلية: طهران تتبجح بـ “إذلال” أمريكا وإسرائيل فور إعلان وقف القتال
مصادر – موقع بيان الإخبارى
سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء، على كواليس “حرب الكلمات” والبروباجندا النفسية المتبادلة بين القوات المسلحة الإيرانية والإدارة الأمريكية، معتبرة أن البيانات المتلاحقة لطهران -سواء قبل اتفاق وقف الحرب أو بعده- تعكس محاولات مستميتة من النظام الإيراني لتسويق تراجعه العسكري كـ “انتصار إلهي” وحفظ ماء وجهه أمام حاضنته الداخلية.
كيف رصدت تل أبيب تهديدات “مقر خاتم الأنبياء”؟
وفقاً لما نقلته التقارير العبرية، سادت حالة من الاستنفار اللفظي في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عقب التهديدات المدوية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي توعد فيها بقصف إيران وإعادتها إلى “العصر الحجري” في غضون أسابيع قليلة.
ورصدت الدوائر العبرية الرد الإيراني الفوري؛ حيث خرجت قيادة العمليات في مقر “خاتم الأنبياء” المركزي (المسؤول عن التخطيط العملياتي المشترك للجيش والحرس الثوري) ببيان حاد عبر تلفزيون الدولة الرسمي، توعدت فيه بشن “هجمات مدمرة” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء في نص البيان الذي حلله الإعلام الإسرائيلي:
“بثقة في الله القدير، ستستمر هذه الحرب حتى يلحق بالعدو الخزي، والعار، والندم الدائم والواضح، وحتى يجبر على الاستسلام.. انتظروا أفعالنا المدمرة، الأكبر، والأكثر تدميراً”.

من التوعد بالدمار إلى ادعاء “الإذلال” بعد الاتفاق
وأشارت التحليلات الإسرائيلية إلى المفارقة الفجة في السلوك الإيراني؛ فبمجرد الإعلان عن الاتفاق الفوري لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية، تحول خطاب التوعد بالضربات المدمرة إلى خطاب إعلان “الانتصار والسيطرة” لامتصاص صدمة التهديدات الأمريكية السابقة.
حيث بث التلفزيون الإيراني بياناً صادراً عن الأركان العامة للقوات المسلحة، زعم فيه أن طهران تمكنت من “إذلال” واشنطن وتل أبيب وفرض شروطها. وجاء في البيان اللاحق: “إن القوات المسلحة الإيرانية، من خلال فرض إرادتها الإلهية والحديدية على الأعداء الأمريكيين والصهاينة الأذلاء، أثبتت بقوة أن العدو ليس أمامه مسار آخر سوى قبول الهزيمة والاستسلام”.
القراءة الإسرائيلية
ترى مراكز الرصد والتحليل في تل أبيب أن هذا التلازم بين لغة “الوعيد التدميري” قبل الاتفاق، ولغة “الاستعلاء والإذلال” بعده، هو “كتالوج إيراني” تقليدي ومكرر؛ الهدف منه التغطية على الرضوخ لشروط التهدئة الفورية، وتحويل مشهد الإجبار العسكري والتراجع أمام تحذيرات ترامب بـ “العصر الحجري” إلى نصر دعائي يُباع للداخل الإيراني وأذرع طهران في المنطقة.





