كورة وأطراف مبتورة وزيتون.. “موقع بيان” ينشر قصة قميص “الأونروا” لدعم أطفال غزة
.. مع انطلاق مونديال 2026
كتب: على طه
مع انطلاق صافرة البداية للحدث الرياضي الأكبر عالمياً، “كأس العالم”، وبينما تتوجه أنظار الملايين صوب الملاعب والشاشات لمتابعة الأهداف والانتصارات، تخرج من قلب المعاناة الفلسطينية مبادرة إنسانية استثنائية، تذكر العالم بأن هناك في قطاع غزة أطفالاً يعشقون كرة القدم، لكنهم يمارسونها بأطرافٍ مبتورة وأحلامٍ لا تعرف المستحيل.
فقد أطلقت منظمة “الأونروا في الولايات المتحدة” (UNRWA USA) حملة تمويلية وإنسانية فريدة من نوعها، تزامناً مع أجواء المونديال، تحت عنوان دافئ يحمل رسالة أمل: “هديةٌ لدعم غزة” (Your Gift is a Goal for Gaza)، تهدف إلى حشد الدعم المالي المستدام للاجئين الفلسطينيين عبر قنوات الدعم الشهري.
ريشة “بنت بندورة”.. تفاصيل وطن مُطرز على قميص
أبرز ما في هذه الحملة، هو الإعلان عن قميص رياضي حصري وبإصدار محدود، يحمل قيمة فنية وإنسانية عميقة، صممته الفنانة التشكيلية الفلسطينية المعروفة باسم “بنت بندورة” (Bint Bandora).
القميص ليس مجرد قطعة قماش رياضية، بل هو “جدارية وطنية” متنقلة؛ حيث نسجت الفنانة على أكمامه نقوش “الكوفية الفلسطينية” التقليدية، وزينته بأغصان الزيتون التي ترمز للجذور والأرض، وطائر “تمير فلسطين” (شمس غزة)، والغزال، والأمواج التي تحاكي شواطئ غزة الممتدة.
ثلاثة أطفال وكورة.. في قلب التصميم وجع وأمل
لكن اللوحة الأكثر تأثيراً والتي تجسد الوجع الإنساني، تقع في منتصف القميص تماماً؛ حيث رسمت الفنانة ثلاثة أطفال فلسطينيين يلعبون كرة القدم بحماس، ومن بينهم طفلان يركضان بأطرافٍ مبتورة.
هذه اللفتة التصميمية الحزينة تلمس وتراً حساساً في ضمير العالم، لتذكر بحجم التضحيات والانتهاكات التي تعرض لها أطفال القطاع، وكيف حُرم المئات منهم من أطرافهم، لكنهم لم يفقدوا شغفهم بالحياة أو رغبتهم في الركض خلف الساحرة المستديرة.
هدف لغزة.. وأمل يمتد للمخيمات
الحملة تدعو المتبرعين للانضمام كـ “داعمين دائمين للتضامن”، لتذهب هذه المساهمات الدورية مباشرة لتمويل برامج “الأونروا” الإغاثية والتعليمية والصحية، والتي لا تقتصر على قطاع غزة المحاصر فحسب، بل تمتد لتشمل مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)، والأردن، ولبنان، وسوريا.
إنه قميص يُصنع من رحم المعاناة ليرتديه المتضامنون حول العالم في المقاهي والمدرجات، ليقولوا للجميع: “بينما تسجلون الأهداف في المونديال، هناك أطفال في غزة يسجلون بابتسامتهم وأطرافهم الصناعية أعظم انتصار للحياة”.





