أطفال غزة في مرمى الاستهداف.. إحصائيات صادمة للضحايا

كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت قراءة تحليلية للبيانات الموثقة عن أعداد الأطفال الذين قضوا برصاص العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى أبريل 2026 عن ارتفاع مستمر في نسب الضحايا، وتؤكد الأرقام المسجلة تعرض أطفال قطاع غزة لاستهداف مكثف وممنهج أدى إلى فقدان الآلاف من أرواحهم في مختلف الفئات العمرية.
تبلغ 4.2 مليار دولار.. تجميد الحسابات المصرفية لأهالى غزة
أظهرت البيانات أن الفئة العمرية التي تتراوح بين 13 و17 عاماً سجلت أعلى معدلات للوفيات خلال الفترة المذكورة، بينما سجلت الإحصائيات أعداداً كبيرة أيضاً بين الأطفال دون سن الخامسة، ومن بينهم رضع لم يكملوا عامهم الأول، مما يعكس شمولية التبعات الخطيرة للعمليات العسكرية على كافة شرائح الطفولة في القطاع.
تجاوز إجمالي عدد الأطفال الضحايا حاجز الـ 21 ألف طفل مع نهاية شهر أبريل 2026، وتمركزت أعلى نسب الوفيات في أعمار محددة مقارنة ببقية الفئات، حيث أوضحت الرسوم البيانية المستندة إلى تصنيف الأعمار والجنس أن الأطفال في سن 13 و14 و15 عاماً كانوا الأكثر تضرراً من هذه المواجهات.
تعكس هذه الأرقام التأثير المباشر للعمليات العسكرية على الأطفال في مراحل التعليم الأساسي والإعدادي، وتعد هذه الفئات العمرية هي الأكثر عرضة للخطر في ظل استمرار التوترات الميدانية، بينما تشير المؤشرات إلى أن الأطفال في هذه السن تحديداً يواجهون مخاطر متزايدة ناتجة عن طبيعة العمليات الجارية في المناطق المكتظة بالسكان.
سجلت البيانات نسباً مرتفعة جداً بين الأطفال الرضع والأعمار الصغيرة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً خطيراً على تفاقم الخسائر الإنسانية في صفوف المدنيين، ويظهر التحليل أن الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الخامسة يمثلون شريحة كبيرة ومؤثرة من إجمالي الضحايا المسجلين في سجلات المستشفيات والمراكز الطبية داخل غزة.
استمر التدهور الإنساني واتساع نطاق العمليات العسكرية في التأثير بشكل مباشر على قدرة الأطفال على البقاء، حيث تعتمد هذه الإحصائيات على بيانات دقيقة توضح الفئات الأكثر تضرراً منذ بدء الأحداث، وتأتي هذه الأرقام لتؤكد حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع في ظل غياب أي حماية للأطفال في مناطق النزاع المسلح.





