الانقلاب الصيفي 2026.. أطول نهار في العام وبداية فصل الصيف فلكيًا

كتب ـ ادم احمد
تشهد الدول العربية ومعظم مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية، يوم الأحد 21 يونيو 2026، ظاهرة فلكية تُعرف باسم الانقلاب الصيفي، وذلك عند الساعة 11:24 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة (08:24 صباحًا بتوقيت غرينتش)، حيث تصل الشمس إلى أعلى نقطة ظاهرية لها فوق مدار السرطان عند خط عرض 23.5 درجة شمالًا، معلنة بذلك بداية فصل الصيف فلكيًا لهذا العام، والذي يمتد لنحو 93 يومًا.

وفي هذا السياق، أوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن هذا اليوم يُعد الأطول نهارًا خلال العام في النصف الشمالي، حيث تشرق الشمس من أقصى موقع لها باتجاه الشمال الشرقي، وتغرب في أقصى نقطة نحو الشمال الغربي، ما يجعل فترة الإضاءة أطول من أي يوم آخر خلال السنة، بينما تكون ظلال الأجسام وقت الظهيرة في أقصر حالاتها، خاصة في المناطق القريبة من مدار السرطان.

ويحدث الانقلاب الصيفي نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، وهو ما يؤدي إلى توجيه النصف الشمالي من الكرة الأرضية نحو الشمس في هذا التوقيت من العام، فتزداد كمية الإشعاع الشمسي الواصلة إليه، ليشهد أطول ساعات نهار وأقصر ليل في السنة، بينما يحدث العكس في النصف الجنوبي من الأرض.

ورغم أهمية هذا اليوم فلكيًا، إلا أن موعده لا يثبت سنويًا، إذ يتراوح عادة بين 20 و22 يونيو، ويعود ذلك إلى الفرق بين السنة التقويمية والسنة المدارية، إلى جانب تأثيرات فلكية دقيقة مرتبطة بحركة الأرض والقمر والكواكب، وهو ما يتم ضبطه عبر إضافة السنوات الكبيسة في التقويم.

ويُشار إلى أن مفهوم الصيف يختلف بين الصيف الفلكي والصيف المناخي، حيث يعتمد علماء الأرصاد الجوية على تقسيم مناخي يبدأ من الأول من يونيو ويستمر حتى نهاية أغسطس، بينما يبدأ الصيف الفلكي فعليًا عند لحظة الانقلاب الصيفي.

ورغم أن هذا اليوم يُسجل أطول نهار في العام، فإنه لا يُعد بالضرورة الأكثر حرارة، إذ تتأخر ذروة درجات الحرارة عادة حتى شهري يوليو وأغسطس، بسبب ما يُعرف بظاهرة “التأخر الحراري”، حيث تحتاج الأرض والمحيطات والغلاف الجوي إلى وقت لامتصاص الطاقة الشمسية ثم إعادة إطلاقها تدريجيًا، ما يؤدي إلى تأخر ذروة الحرارة عن ذروة الإشعاع الشمسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى