خسائر قياسية تضرب ثروة إيلون ماسك وتراجع أسهم سبيس إكس

كتب: ياسين عبد العزيز
تكبد الملياردير إيلون ماسك أغنى رجل في العالم خسارة فادحة في ثروته الشخصية، حيث سجلت تراجعاً حاداً بلغت قيمته 350 مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط، وجاء ذلك نتيجة الهبوط الملحوظ في قيمة أسهم شركة سبيس إكس التي انخفضت بنحو 30% عن ذروة كانت قد سجلتها في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
إيلون ماسك يثير جدلاً بتشبيه تقنيات نيورالينك بمعجزات المسيح
ووفقاً لتقديرات مجلة فوربس، تراجعت ثروة ماسك الصافية من 1.45 تريليون دولار لتصل إلى ما يقل قليلاً عن 1.1 تريليون دولار، وهو رقم ضخم يعادل في قيمته أكثر من إجمالي ثروة لاري بيج ثاني أغنى رجل في العالم، والذي تُقدّر ثروته بحوالي 299 مليار دولار وفقاً للمؤشرات المالية الحالية.
ويشير هذا التراجع إلى تقلبات السوق العنيفة، خاصة أن ماسك كان قد دخل التاريخ في وقت سابق من هذا الشهر كأول ملياردير تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدعوماً وقتها بالإدراج القياسي لشركة سبيس إكس في البورصة، حيث شهدت أسهمها قفزة بلغت 67% في أيامها الأولى وسط إقبال استثماري كبير على أسهم الذكاء الاصطناعي.
واستمرت أسهم الشركة في رحلة الهبوط لثلاثة أيام متتالية، مما أدى إلى فقدان الشركة نحو 928 مليار دولار من قيمتها السوقية، بعدما انخفضت من ذروة بلغت 2.9 تريليون دولار إلى ما يزيد قليلاً على 2 تريليون دولار، وهي خسائر تعيد إلى الأذهان أرقاماً قياسية سابقة لماسك الذي سجل في عام 2022 أكبر خسارة فردية في الثروة بقيمة 165 مليار دولار.
وتأثرت ثروة ماسك بشكل مباشر بهذه التراجعات نظراً لاعتمادها الأساسي على حصته البالغة 38% في سبيس إكس، إضافة إلى امتلاكه حوالي 11% من أسهم تسلا، حيث شهدت سبيس إكس يوم الاثنين الماضي أسوأ جلسة تداول لها بنسبة تراجع بلغت 16.4%، بعد إعلانها خططاً لإصدار سندات جديدة بقيمة 20 مليار دولار لتمويل توسعاتها التقنية.
ويواجه قطاع التكنولوجيا حالياً مخاوف متزايدة بشأن قدرة الشركات الكبرى على مواصلة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي محاولة لطمأنة المستثمرين، كشفت سبيس إكس أنها تمتلك سيولة نقدية تتجاوز 100 مليار دولار، في حين لا تزال أسهمها عند مستوى 154 دولاراً، وهو سعر أعلى من سعر الاكتتاب الأولي البالغ 135 دولاراً.
وتزامنت هذه الاضطرابات مع حالة من التراجع العام في الأسواق المالية العالمية، حيث انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.3% متأثراً بهبوط أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وشهدت الأسواق الآسيوية أيضاً موجات بيع قوية أدت إلى توقف التداولات في كوريا الجنوبية، وانخفاض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 3.6%، مما يشير إلى مرحلة من الحذر في التعامل مع أسهم الذكاء الاصطناعي.





