انقسام حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي بشأن اتفاق لبنان

كتب: ياسين عبد العزيز
انفجرت شرارة الخلافات مجددًا داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بشأن استمرار وقف إطلاق النار في لبنان، وتحول الاجتماع الرسمي إلى ساحة لتبادل الاتهامات الحادة بين الوزراء المتطرفين وقادة المؤسسة الدفاعية حول آليات التعامل العسكري مع التهديدات الميدانية الراهنة على الحدود الشمالية.
القناة 12 الإسرائيلية: الجيش يوقف إطلاق النار بلبنان لكنه لن ينسحب
ودافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن السياسات الأمنية المتبعة في الجبهة الشمالية، مؤكدًا عدم فرض أي قيود جغرافية أو عسكرية تمنع القوات البرية من حماية نفسها، وأوضح أن الإدارة الأمريكية تتفهم تمامًا الاحتياجات الأمنية لإسرائيل وحقها الكامل في الرد الفوري على خروقات الطرف الآخر.
واعترض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على تصريحات رئيس الحكومة ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وتساءل بحدة عن أسباب عدم تحرك الجيش لتفكيك بنية حزب الله التسلحية في الجنوب، ودعا رسميًا لإسقاط اتفاق التهدئة والبدء فورًا في قصف مئات الأهداف الحيوية داخل الأراضي اللبنانية.
وأيدت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك هذه الانتقادات بمشاركة الوزير يتسحاق فاسرلوف، وأشارت إلى أن المقاتلين على الأرض يشعرون وكأنهم في ميدان رماية بسبب منعهم من تجاوز الخط الأصفر، وحذرت من استمرار تدفق ذخائر ومعدات الحزب اللبناني إلى القرى المتاخمة للحدود.
ورد رئيس الأركان إيال زامير على هجوم الوزراء بتذكيرهم أن الحكومة هي من أقرت الاتفاق، مما دفع المعارضين لتجديد رفضهم الكامل لمخرجات القرار السياسي السير في هذا المسار، ويواجه الائتلاف الحاكم ضغوطًا متزايدة بسبب الانقسام حول المزايا والعيوب المرتبطة بإنهاء العمليات العسكرية.
ويدير قادة الجيش العمليات الميدانية وسط هذه التجاذبات السياسية المعقدة، ويسعى يسرائيل كاتس لتهدئة مخاوف الوزراء بالتأكيد على تخويل الجنود بكافة الصلاحيات اللازمة للرد المباشر، وتترقب الأوساط السياسية تداعيات هذا الانقسام على مستقبل التفاهمات الأمنية ببيروت خلال الأيام القليلة القادمة.





