زيزي طيبي تكتب: الحمد لله على نعمة النسيان.. وإلا كنا افتكرنا كل الفواتير!
موقع بيان الإخبارى
الحمد لله على نعمة النسيان…
لأن لو الإنسان بيفتكر كل الفواتير اللي دفعها في حياته، كان زمانه قاعد بيحسب هو عاش كام سنة، وصرف كام فاتورة، وراحت فين كل الفلوس دي!
نبدأ بالكهرباء…
فاتورة تيجي، ندفعها.
وبعدين المياه.
وبعدين الغاز.
وبعدين الإنترنت.
وبعدين الموبايل.
وبعدين الإيجار .
وبعدين مصاريف المدارس والدروس والجامعة.
وبعدين المواصلات والبنزين.
وبعدين السوبر ماركت…
وهنا تحديدًا ندخل في مرحلة “هو أنا اشتريت إيه بالضبط؟!”
تدخل تشتري كام حاجة بسيطة، تخرج بالكيس وتبص في الفاتورة، تكتشف إنك دفعت مبلغًا كان زمان يكفي تموين أسبوع!
وبعدها الصيدلية…
ثم صيانة الأجهزة.
ثم تصليح العربية دا لو فيه عربية أصلا .
ثم سباكة.
ثم كهربائي.
ثم فاتورة أو مصروف مفاجئ يظهر من حيث لا ندري ولا نحتسب.
والحكاية مش بتخلص.
كل ما نقفل فاتورة، تفتح لنا فاتورة جديدة وتقول: وحشتيني… فاكراني
والأجمل إننا كمصريين عندنا قدرة خارقة على التكيف.
الفاتورة زادت؟
نقول: معلش.
الأسعار غليت؟
نقول: هنشد الحزام.
الحزام نفسه مبقاش فيه مكان يتشد؟
نقول: ربنا يفرجها.
لكن السؤال اللي محدش بيحب يسأله:
إحنا بنقبض علشان نعيش… ولا بنعيش علشان ندفع الفواتير؟
الغريب إن الفاتورة بقت جزء من حياتنا لدرجة إننا بقينا نعرف مواعيدها أكتر من مواعيد أعياد ميلاد بعض الناس! 😄
ولو حسبنا كل اللي دفعناه من أول ما عرفنا معنى كلمة “فاتورة”، يمكن نحتاج فاتورة جديدة علشان نحسب الفواتير القديمة!
ومع ذلك…
لسه بنضحك.
ولسه بنقول: الحمد لله.
ولسه بندبرها يوم بيوم.
ولسه عندنا أمل إن الشهر الجاي يكون أرحم.
بس يا جماعة…
لو نسينا الفواتير، ما ننساش إن وراء كل فاتورة مواطن بيحسبها بالجنيه، وبيحاول يكمّل الشهر من غير ما يمد إيده لحد.
عشان كده فعلًا:
الحمد لله على نعمة النسيان…
وإلا كنا افتكرنا كل الفواتير،
ويمكن كنا افتكرنا كمان الفلوس راحت فين!





