سري القدوة يكتب: الضم الفعلي للأرض الفلسطينية وخيار السلام
موقع بيان الإخبارى
تتسارع السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية ضمن مسار متكامل يهدف إلى فرض “الضم الفعلي” للأرض الفلسطينية وان طرح حكومة الاحتلال الإسرائيلي مناقصة لبناء أكثر من 1,200 وحدة سكنية استعمارية ضمن مخطط “E1” الاستعماري يضرّ بشكل جوهري بآفاق حل الدولتين، وأن تنفيذ مخطط “E1” من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين وعزل القدس الشرقية، بما يزيد من تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وتأتي التطورات في ظل تزايد حالة عدم الاستقرار في الضفة الغربية ووصول اعتداءات المستعمرين إلى مستويات قياسية .
المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها منطقة E1، غير قانونية بموجب القانون الدولي، ولا بد من سحب المناقصة ووقف مخطط E1 وجميع مشاريع التوسع الاستعماري الأخرى، وضمان محاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستعمرين .
الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، التي استهدفت خيام النازحين وشققاً سكنية، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى والقصف الإسرائيلي، الذي يترافق مع حملة عسكرية موسعة في الضفة الغربية تشمل عمليات هدم وحملات اعتقال في عدد من المدن، يعكس محاولة إسرائيلية واضحة لتقويض خريطة الطريق التي أُعلن عنها كأساس للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي .
الإجراءات اللاشرعية التي تستهدف ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة أو أي جزء منها، تشكل خرقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وان التصعيد الإسرائيلي الخطير للأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وارتفاع وتيرة اعتداءات المستعمرين، والاستيلاء على الأراضي، وبناء المستعمرات وتوسعتها، يهدف الى محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس .
يجب التحرك من اجل ضمان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكاف، ودون قيود، وأن أية ترتيبات بشأن غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم وإدارة شؤونهم، وتحافظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمهد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في القطاع، ولا بد من المجتمع الدولي التأكيد مجددا التزامه بحل الدولتين بوصفه أساسا لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، بما يضمن قيام الدولتين، جنبا إلى جنب بسلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها .
ويبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، وضرورة اتخاذ خطوات عملية وفق جدول زمني واضح لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وضرورة دعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة .
………………………………………………………………………………………………………
كاتب المقال: سفير الإعلام العربي في فلسطين، رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com





