ترامب يعد مزارعي أمريكا بفتح أسواق إيران لشراء القمح والذرة

كتب: ياسين عبد العزيز

وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المزارعين الأمريكيين بأنهم سيتمكنون قريبًا من بيع محاصيلهم المتنوعة إلى إيران التي وصفها بالجميلة، وجاء هذا الإعلان عقب توقيعه مذكرة تفاهم رسمية لإنهاء الحرب القائمة بين الطرفين، وأكد ترامب أن الخطوة السياسية الجديدة ستفتح آفاقًا تجارية واسعة لإنعاش قطاع الزراعة في مختلف الولايات الأمريكية.

ترامب يلوح بتمكين دمشق لمواجهة حزب الله جنوب لبنان

وألقى الرئيس الأمريكي كلمة رسمية في حديقة الورود بالبيت الأبيض لاستعراض ملامح الاتفاق المرتقب، وأوضح ترامب نجاح إدارته هذا العام فقط في خفض العجز التجاري الزراعي بنسبة 42% بعد سنوات طويلة من تعرض بلاده للاستغلال التجاري، وأشار إلى فتح أسواق جديدة ومستدامة أمام الصادرات الأمريكية لصالح المزارعين في جميع أنحاء العالم.

وتحدث ترامب عن المعاناة الحالية التي تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية جراء وجود نقص حاد في الغذاء، وكشف عن خطة الإدارة الأمريكية لأخذ بعض الأموال الإيرانية وإنفاقها مباشرة على شراء القمح وفول الصويا والذرة بكميات ضخمة، وشدد الرئيس على أن هذه العملية التجارية الكبيرة ستنطلق قريبًا جدًا لتشكل طفرة اقتصادية للمزارع الأمريكي.

وقطع الرئيس الأمريكي الوعد نفسه يوم الثلاثاء الماضي عبر منصته الرسمية تروث سوشيال لتوثيق خطواته المقبلة، وذكر ترامب أن طهران تواجه أزمة إنسانية صعبة بسبب ظروف الحرب الحالية، وأعلن عزمه رفع العقوبات الاقتصادية عن الأصول الإيرانية المجمدة والإفراج عن الأموال لغرض محدد وهو شراء الأغذية والإمدادات الطبية حصريًا من الولايات المتحدة.

وردت وزارة الخارجية الإيرانية بسرعة على هذه التصريحات الرسمية وفقًا لما نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن فلسفة الحرب وهدفها المتمثل في تدمير الحضارة الإيرانية وانهيار الدولة تحول فجأة إلى رغبة في إثراء المزارعين الأمريكيين، معبرًا عن استنكاره الشديد لطريقة تناول واشنطن للأزمة الإنسانية.

وهاجم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الموقف الأمريكي ببيان حاد نشره عبر حسابه الرسمي على موقع X، وأوضح قاليباف أن مزاعم أمريكا بشأن استخدام الأصول المجمدة لشراء المنتجات الزراعية تثير السخرية، وأضاف أن المحصول الوحيد الذي تحصده طهران من السياسات الأمريكية هو عقود من انعدام الثقة العضوي والوفير والمحلي مقابل وعود واشنطن الكاذبة وتصريحاتها الجوفاء.

زر الذهاب إلى الأعلى