ترامب يهاجم الديمقراطيين ويصفهم بالشيوعيين قبل انتخابات نوفمبر

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ملامح الاستراتيجية الانتخابية التي يعتمدها الحزب الجمهوري استعداداً لمعارك التجديد النصفي القادمة، حيث اختار ترامب تصعيد خطابه ضد الحزب الديمقراطي، مصوراً إياهم كطرف راديكالي يتبنى أفكاراً تصفها حملته بأنها شيوعية ومضادة للدين، وذلك في محاولة منه لحشد القاعدة الانتخابية المحافظة والتركيز على التهديدات التي يراها وجودية لهوية أمريكا التقليدية.

ترامب يعد مزارعي أمريكا بفتح أسواق إيران لشراء القمح والذرة

ووظف ترامب في خطابه الأخير نتائج الانتخابات التمهيدية في مدينة نيويورك، حيث حقق مرشحون يساريون مدعومون من العمدة زهران ممداني انتصارات لافتة على حساب نواب الحزب الحاكم، واعتبر الرئيس الأمريكي هذه النتائج دليلاً قاطعاً على انحراف الحزب الديمقراطي نحو التطرف، محذراً في الوقت ذاته من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى اضطهاد عنيف للمجتمعات المسيحية داخل الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها ترامب يوم الجمعة أمام مؤتمر “الطريق إلى الأغلبية”، الذي ينظمه تحالف الإيمان والحرية في فندق واشنطن هيلتون، في أول ظهور له في هذا الموقع منذ واقعة محاولة الاغتيال التي تعرض لها خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث استرجع ترامب ذكريات ذلك اليوم بنبرة اتسمت بالسخرية والتحذير من مخاطر الاستقطاب السياسي الحاد.

ووسع ترامب في خطابه دائرة الهجوم لتشمل قضايا متنوعة، بدءاً من دفاعه المستميت عن سياسته الخارجية تجاه إيران، وصولاً إلى تكرار مزاعمه بحدوث تزوير في الانتخابات السابقة، مع التأكيد على ضرورة احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات شهر نوفمبر المقبل، معتبراً أن هذه السيطرة تمثل خط الدفاع الأخير أمام ما سماه باليسار الراديكالي الذي يسعى لتغيير نمط الحياة الأمريكي.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن الفكر اليساري يهدف إلى إعادة إشعال الحرب على الكنائس والمؤسسات الدينية، حيث وصف خصومه السياسيين بعبارات قاسية خلال حديثه عن الانتخابات التمهيدية في نيويورك، مدعياً أن هذه الأيديولوجيا لا تعترف بالحوار، بل تعتمد على إقصاء المعارضين وصولاً إلى محاولات الاغتيال التي أكد أنها تشكل عنصراً أساسياً في أيديولوجية هؤلاء الذين وصفهم بالوحوش.

واختتم ترامب حديثه بسخرية لاذعة حول مفاهيم الشيوعية وتطبيقها، مشيراً إلى أن هذه الأفكار تبدو سهلة الترويج لكنها تؤدي في النهاية إلى انهيار الدولة خلال فترة وجيزة، محملاً اليسار المسؤولية الكاملة عن التدهور الاجتماعي والاقتصادي المحتمل، وذلك في إطار مساعيه المستمرة لتعميق الفجوة مع الديمقراطيين وتعبئة ناخبيه قبل انطلاق السباق الانتخابي المحتدم في نوفمبر.

زر الذهاب إلى الأعلى