د. ناجح إبراهيم يكتب: د. عمرو حلمي .. تحية وسلاماً
بيان
كتب د/ناجح إبراهيم مقالاً بعنوان “د/عمرو حلمي .. تحية وسلاماً” وتم نشره في جريدة الوطن وهذا هو نص المقال :
• ودعت مصر واحداً من أبرز وأخلص علمائها وأطبائها وهو العلامة أ.د/ عمرو حلمي أباظة، رائد جراحات زراعة الكبد في مصر وصاحب الفضل في تعليم آلاف الجراحيين المصريين والعرب لهذه الجراحة المعقدة ، فقد ترك بصمة علمية وجراحية رائعة في غرف العمليات وقاعات الدرس، فهو المعلم الأول لهذا النوع الصعب والدقيق من الجراحات .
• أسس وأدار لجنة متطوعي زراعة الكبد في مصر، وأشرف علي برامجها في مستشفى دار الفؤاد، وأجري هناك جراحات كثيرة وأول من أجري جراحات زرع الكبد في مستشفى مصطفى محمود الخيري، وأشرف علي المستشفى والجمعية معا وأول من أجري هذه الجراحات في المعهد القومي للكبد، وقاد هذا الصرح العظيم عدة سنوات حينما كان عميداً له، وهو أكبر صرح طبي وعلمي مختص بأمراض الكبد وجراحاتها في الشرق الأوسط وأسسه أ.د/ ياسين عبدالغفار الطبيب الخاص لعبدالحليم حافظ.
• تخرج د/ عمرو حلمي من طب القاهرة وحصل علي ماجستير الجراحة من عين شمس ثم دكتوراة الجراحة من جامعة الزقازيق وتتلمذ علي يد عبقري الجراحة وأستاذها المتفرد د/ محمد عبد اللطيف رئيس جامعة الزقازيق .
• تولي عمادة المعهد القومي للكبد بالمنوفية ثم تولي حقيبة الصحة في وزارة عصام مشرف بعد ثورة 25 يناير في أحلك الظروف وأصعبها حيث كان هناك إنهيار أمني في الشارع المصري وصل إلي المستشفيات المصرية، وقد حاول الحفاظ علي المنظومة الصحية الحكومية بأقل خسائر ممكنة في هذا الظرف العصيب.
• د/عمرو حلمي لم يكن مجرد جراح عبقري ولا أستاذ جامعي فحسب ولكنه “نسيج وحده “، حيث تجد لديه الثقافة العميقة والأدب الجم والخلق الكريم والوجه الجميل الذي يحمل الصدق مع الله ومع الناس بل مع الكون كله.
• د/عمرو إنسان نوراني يحمل جمال الخلق والخلقة،يجمع بين مهارة الجراح ورقة الإنسان النبيل، يحب الحق سبحانه والخلق معاً ويعرفه الجميع بأنه أكبر مناضل لنصرة الضعفاء والفقراء.
* هو أشبه الناس بالمفكر والفيلسوف العبقري ومن ينطبق عليه لقب ” الحكيم” الذي كان يطلق علي الأطباء قديماً، لأنهم جمعوا الحكمة مع علوم الطب .
• يندر أن يجتمع في طبيب ما اجتمع في هذا العالم العظيم ، الذي عاش جابرا للخواطر ، سخيا بعلمه وماله ومودته ومحبته وطيب فعاله وكلامه.
• أحب تلاميذه الأطباء وأحبوه ، بذل عمره من أجل تعليمهم وتدريبهم مجاناً ، عاش جابرا لخواطر الفقراء، محسنا إليهم، وفي الوقت نفسه كان مهموماً بقضايا وطنه ، فهو الذي أسس حزب الكرامة، وأسس مع غيره مؤسسة ٢٥ يناير الطبية الخيرية، وكان له صالون فكري أسبوعي في عيادته.
• ساهم في تطوير آليات منظومة التأمين الصحي المصري، وهو من النوادر الذين جمعوا بين العلم والجراحة والوزارة والكفاءة والرحمة والإنسانية وحب الفقراء والاهتمام بقضايا الوطن السياسية والفكرية،كان زاهداً في الدنيا مؤثراً للآخرة توفي عن قرابة ٨٧ عاماً، رحمه الله رحمة واسعة.





