هجوم مسلح يستهدف سجن كينيوروبا والجيش المالي يعلن التأهب

كتب: ياسين عبد العزيز
شنَّ مسلحون في مالي اليوم السبت سلسلة هجمات جديدة استهدفت مناطق متفرقة من البلاد، حيث جاء هذا التصعيد الأمني بعد أسابيع قليلة من هجوم عنيف أسفر عن سقوط مدينة كيدال الاستراتيجية في قبضة المتمردين، بالتزامن مع مقتل وزير الدفاع في الجيش المالي خلال أحداث سابقة، مما وضع القوات المسلحة في حالة استنفار قصوى.
مقتل 5 أشخاص في هجوم مسلح على مسجد بمدينة سان دييغو الأمريكية
واستهدف المسلحون سجن كينيوروبا الذي يقع على بعد 70 كيلومتراً فقط من العاصمة باماكو، في خطوة عكست اتساع رقعة الهجمات، بينما أفاد محمد المولود رمضان المتحدث باسم “جبهة تحرير أزواد” في تصريحات لوكالة فرانس برس، بأن قواتهم تمكنت من دخول مدينة النفيس، مؤكداً أن العمليات القتالية لا تزال مستمرة داخل المدينة.
وأعلنت القوات المسلحة المالية (FAMa) حالة التأهب الشاملة في مختلف أنحاء البلاد، بعد أن كشفت تقارير ميدانية عن محاولات منسقة استهدفت مواقع عسكرية استراتيجية في بلدات أغويل هوك، وأنيفيس، وغاو، وسيفاري، بالإضافة إلى منطقة كينوروبا، حيث تسعى القوات النظامية لتأمين هذه المواقع ضد الاختراقات المتكررة.
وبثت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بياناً عاجلاً أطلعت فيه الشعب المالي على طبيعة الهجمات التي تعرضت لها المواقع العسكرية، مشيرة إلى أنها تتعامل مع تحركات المهاجمين الذين لم تحدد هويتهم الرسمية بشكل قاطع حتى الآن، وسط تقارير أولية تتحدث عن اشتباكات عنيفة في تلك النقاط الساخنة المنتشرة في أنحاء مالي.
وشهدت مالي في شهر أبريل الماضي واقعة مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، وذلك في هجوم منسق نفذته مجموعة من المتمردين وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة، حيث استهدف الهجوم مقر إقامته في قاعدة كاتي العسكرية خارج باماكو، مما شكل ضربة قوية للمؤسسة العسكرية الماليّة التي تواجه تحديات أمنية متصاعدة في مختلف الأقاليم.
وتشهد مالي حالة من عدم الاستقرار منذ نهاية أبريل 2026، حيث نُفذت هجمات منسقة طالت العاصمة باماكو ومدن كاتي وجاو وموبتي وسيفاري، بالإضافة إلى تجدد الاشتباكات العنيفة في كيدال شمال البلاد، حيث أعلن الجيش المالي في حينه تصديه لهذه الهجمات وبدء عمليات ملاحقة واسعة للمسلحين، في ظل ظروف ميدانية معقدة تجعل من الصعب التحقق من أعداد القتلى بشكل مستقل.





