مسلسل “ماشا والدب” يثير جدلاً سياسياً واسعاً في لندن

كتب: ياسين عبد العزيز
تحول مسلسل الرسوم المتحركة الشهير “ماشا والدب” إلى مادة دسمة لنقاش سياسي ساخن داخل أروقة البرلمان في المملكة المتحدة، حيث طالب مجموعة من النواب من مختلف الأحزاب السياسية الحكومة بالتدخل للنظر في إمكانية منع بث المسلسل، بدعوى أنه يمثل أداة للدعاية الروسية والقوة الناعمة.
اضطرابات واسعة في لندن بسبب إضراب سائقي مترو الأنفاق
ووجهت مجموعة تضم أكثر من 50 نائباً من حزب الديمقراطيين الليبراليين والعمال والمحافظين والخضر والحزب الوطني الاسكتلندي وحزب ويلز، رسالة رسمية إلى وزيرة الثقافة ليزا ناندي، يحثونها فيها على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسلسل بعد أن أصبح متاحاً للمشاهدة عبر منصة ITVX الرقمية التابعة لشبكة ITV.
وتستند اتهامات النواب، التي أشرف عليها النائب توم جوردون، إلى وجود مشاهد تظهر فيها الطفلة “ماشا” وهي ترتدي أزياء عسكرية وقبعات تشبه زي طاقم الدبابات أو حرس الحدود إبان الحقبة السوفيتية، معتبرين أن ذلك يساهم في تطبيع الرموز العسكرية السوفيتية لدى الأطفال في سن مبكرة.
وأشارت الرسالة إلى منشورات سابقة على منصة “إكس” لحساب استوديو “أنيماكورد” الروسي، تضمنت صوراً للرسوم المتحركة بملابس عسكرية مع تعليقات تشير إلى الخدمة في الجيش، مما عزز من قناعة هؤلاء النواب بأن المسلسل يحمل أهدافاً دعائية تتجاوز مجرد كونه محتوى ترفيهياً مخصصاً للأطفال.
وواجه المسلسل سابقاً انتقادات مشابهة من هيئة أوكرانية مدعومة من الدولة ووزير خارجية إستونيا، اللذين وصفا العمل بأنه شكل من أشكال القوة الناعمة الروسية، خاصة وأن المسلسل يحظى بشعبية عالمية كاسحة، حيث تجاوزت مشاهدات إحدى حلقاته المسماة “وصفة لكارثة” حاجز 4.6 مليار مشاهدة على موقع يوتيوب.
ونفت شركة “أنيماكورد” المنتجة للمسلسل هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة عبر متحدثتها الرسمية ميلاني بونفيتشينو، أن الشركة مؤسسة خاصة لا تتلقى أي تمويل حكومي روسي، وشددت على أن العمل يركز على قيم إنسانية عامة كالصداقة واللطف والخيال، بعيداً عن أي أجندات أو رسائل سياسية.
وأوضحت الشركة أن مسلسل “ماشا والدب” يُعرض بنجاح في أكثر من 100 دولة حول العالم منذ قرابة عقدين من الزمن، ونجح في كسب قلوب العائلات بفضل محتواه الذي يخلو تماماً من أي دلالات سياسية أو عسكرية، وأن الاتهامات الموجهة ضد المسلسل تفتقر إلى أي دليل مادي ملموس.





