إمام عاشور يروي تفاصيل تضحيات والدته في مشواره الكروي
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف إمام عاشور، نجم منتخب مصر، عن جوانب إنسانية مؤثرة في رحلة صعوده نحو النجومية، حيث أكد أن شغفه بكرة القدم انطلق من جذور أسرية محبة للعبة، مسترجعًا بداياته في أكاديمية كرة قدم بمدينة السنبلاوين، وكيف جاءت نقطة التحول حين شارك صدفة في مباراة بمدينة المحلة لسد نقص عددي، مما دفع النادي لطلب ضمه رسميًا في اليوم التالي.
إمام عاشور وزوجته في أول ظهور تليفزيوني بعد المونديال غداً
وذكر عاشور خلال لقائه ببرنامج “معكم منى الشاذلي” على قناة ON، أنه واجه في بداياته رفضاً من نادي الإسماعيلي، إلا أن هذا الموقف لم يكسر طموحه، بل زاد من إصراره على النجاح، مستعيداً بدموع التأثر دور والدته التي كانت ترافقه بانتظام إلى التدريبات وتنتظر ساعات طويلة في ظروف صعبة، رغم قلة الإمكانيات المادية التي عانت منها الأسرة.
وروى إمام تفاصيل حادث أليم وقع لهما أثناء العودة من التدريب في شهر رمضان، حيث تعرض الأتوبيس لحريق مفاجئ، فما كان من والدته إلا أن كسرت زجاج النافذة ودفعت به للخارج لإنقاذه، مما أدى لتعرضها لإصابة بالغة في كتفها استدعت نقلها للمستشفى، وهو الموقف الذي ظل محفوراً في ذاكرته كرمز لتضحيتها المطلقة من أجله.
وتابع عاشور حديثه عن معاناتهم المادية، مشيراً إلى أن والده كان يضطر للاقتراض في أوقات كثيرة لمجرد توفير تكاليف سفره للتدريبات، حيث وصل بهم الحال أحياناً لعدم امتلاك أكثر من 20 جنيهًا، مؤكداً أنه كان يعاهد والدته دائماً بأن المستقبل سيحمل تعويضاً عن كل لحظة ألم مرت بها، واضعاً نصب عينيه ضرورة رد الجميل لوالديه.
وأشار إلى أولى خطوات الامتنان التي اتخذها حين حصل على أول راتب في مسيرته بقيمة 250 جنيهًا، حيث قام بتوزيع 200 جنيه بالتساوي بين والده ووالدته، واحتفظ بـ 50 جنيهًا فقط لنفسه حتى تمكن من ادخار مبلغ مالي اشترى به سلسلة ذهبية كهدية لوالدته، في لمسة وفاء تعكس تقديره العميق لكل ما قدمته له في رحلته.
واختتم إمام عاشور تصريحاته بالإشارة إلى الخبرات الكبيرة التي اكتسبها من المشاركة في كأس العالم 2026، معرباً عن فخره وسعادته الغامرة باختياره أفضل لاعب مصري في البطولة، معتبراً هذا الإنجاز خطوة جديدة في مسيرته التي بدأت من المعاناة وانتهت بالوصول إلى قمة الأداء الرياضي بفضل دعم أسرته.





