ديشامب يودع منتخب فرنسا بعد مسيرة تاريخية حافلة

كتب: ياسين عبد العزيز
أسدل المدرب ديدييه ديشامب الستار على مسيرته التدريبية مع المنتخب الفرنسي لكرة القدم، بعد خروج الفريق من الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026 على يد المنتخب الإسباني، لتنتهي بذلك حقبة ذهبية استمرت أكثر من 14 عاماً، شهدت خلالها الكرة الفرنسية تحولات جذرية وألقاباً وضعت الديوك على قمة هرم المنتخبات العالمية.
استاد القاهرة يتزين لاستقبال أبطال منتخب مصر الليلة
ووضع ديشامب البالغ من العمر 57 عاماً حداً لمشواره الذي بدأ في عام 2012، حيث كان قد أعلن مسبقاً أن مونديال 2026 سيكون المحطة الأخيرة له مع المنتخب، مسجلاً بذلك نهاية لفترة شهدت نجاحات متتالية أعادت لفرنسا هيبتها الكروية وجعلتها منافساً دائماً على منصات التتويج في كافة الاستحقاقات القارية والدولية.
ويحتل المدرب الفرنسي مكانة استثنائية في تاريخ اللعبة، فهو أحد ثلاثة أشخاص فقط حققوا لقب كأس العالم كلاعب ومدرب، بعد أن رفع الكأس كقائد للمنتخب في نسخة 1998، وعاد ليقوده من مقعد المدير الفني إلى منصة التتويج في مونديال 2018، ملتحقاً بنادي العظماء مثل البرازيلي ماريو زاجالو والألماني فرانز بيكنباور.
ورغم الهزيمة في نصف النهائي، نجح ديشامب في تسجيل رقم قياسي جديد ليصبح أكثر مدرب في تاريخ كأس العالم قيادة للمباريات برصيد 26 مباراة، متخطياً الرقم القياسي السابق الذي كان يتشاركه مع الألماني هيلموت شون بـ25 مباراة، ليؤكد بذلك جدارته كأحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ البطولة العريقة.
وواجه المنتخب الفرنسي صعوبات هجومية واضحة أمام التكتل الدفاعي للمنتخب الإسباني في مباراته الأخيرة، حيث اكتفى الفريق بتسديد 10 كرات فقط على المرمى، وسجل معدل أهداف متوقعة لم يتجاوز 0.3، مما عكس قلة الفاعلية الهجومية في هذه المواجهة الحاسمة رغم التوقعات التي كانت تصب في مصلحة الديوك للوصول للنهائي.
وعقب المباراة، رفض ديشامب الخوض في تفاصيل مستقبله مكتفياً بالتعبير عن فخره الكبير بما قدمه طوال السنوات الماضية، ومعتبراً أن الخسارة في هذه المرحلة من البطولة جزء لا يتجزأ من كرة القدم، وأن الإرث الذي تركه مع المنتخب يظل شاهداً على الجهد المبذول لبناء جيل قوي ومنافس قادر على مقارعة كبار العالم.
وخلال فترته التي امتدت لـ14 عاماً، نجح ديشامب في قيادة فرنسا لنهائي كأس أوروبا 2016، ثم الفوز بلقب كأس العالم 2018، وصولاً لنهائي مونديال 2022، فضلاً عن التأهل لنصف نهائي مونديال 2026، محققاً 20 انتصاراً خلال 26 مباراة خاضها في المونديال، ومؤكداً حالة الاستقرار الفني الكبيرة التي ميزت المنتخب تحت قيادته.





