البورصة توضح خريطة تعاملات المصريين وأدوار المؤسسات في السوق

كتب: ياسين عبد العزيز

استحوذ المستثمرون المصريون على النصيب الأكبر من إجمالي تعاملات الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، حيث بلغت حصتهم 92.7% من إجمالي حركة التداول بعد استبعاد الصفقات الاستثنائية، بينما تقاسم المستثمرون الأجانب والعرب النسبة المتبقية بواقع 3.8% للأجانب و3.5% للمستثمرين العرب في السوق خلال نفس الفترة.

سهم تايكون يصنع ثروات خيالية في البورصة المصرية

ووثقت بيانات البورصة اتجاه المستثمرين الأجانب لتسجيل صافي شراء بقيمة 465.2 مليون جنيه خلال تعاملات الأسبوع، في حين سجل المستثمرون العرب صافي بيع قارب 413.2 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات، مما يعكس تباينًا في استراتيجيات التعامل لدى كل فئة من فئات المستثمرين بناءً على رؤيتهم لمستقبل السوق والفرص المتاحة في الأسهم المقيدة.

وكشفت الإحصائيات منذ بداية العام عن هيمنة واضحة للمستثمرين المصريين الذين سيطروا على 87.1% من إجمالي قيمة التداول، مقابل 8.3% للأجانب و4.6% للعرب، حيث بلغ صافي بيع الأجانب منذ مطلع 2026 نحو 8.565 مليار جنيه، فيما وصل صافي بيع المستثمرين العرب على الأسهم المقيدة إلى ما يقرب من 11.343 مليار جنيه.

وتصدرت المؤسسات المشهد في حركة الأسهم المقيدة شاملة الصفقات، حيث حققت المؤسسات المصرية صافي شراء بلغ 37.7 مليون جنيه، بعد مشتريات بـ 6.889 مليار جنيه ومبيعات بـ 6.851 مليار جنيه، بينما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بقيمة 235.3 مليون جنيه، في حين سجلت المؤسسات العربية صافي بيع وصل إلى 267 مليون جنيه خلال الأسبوع.

وبلغ حجم تعاملات الأفراد من كافة الجنسيات مشتريات إجمالية وصلت إلى 45.344 مليار جنيه، مقابل مبيعات بلغت 45.619 مليار جنيه، مما نتج عنه صافي بيع قدره 275.4 مليون جنيه، في إشارة إلى توجه الأفراد نحو تقليص مراكزهم المالية، بينما نجحت المؤسسات في المقابل بتسجيل صافي شراء مساوٍ بقيمة 275.4 مليون جنيه، مما يؤكد دورها كداعم رئيسي لاستقرار حركة السوق.

وتنوعت استراتيجيات المؤسسات حسب تصنيفاتها، حيث سجلت الصناديق الاستثمارية المصرية صافي شراء بقيمة 172.9 مليون جنيه، بينما حققت الصناديق الأجنبية صافي شراء قوي بلغ 446.9 مليون جنيه، في الوقت الذي اتجهت فيه البنوك المصرية نحو تسجيل صافي بيع قدره 425.6 مليون جنيه، مما يبرز التفاوت الكبير في أهداف المؤسسات باختلاف تخصصاتها وطبيعة استثماراتها في البورصة.

ويظل الدور الذي تلعبه المحافظ المصرية مؤثرًا، إذ سجلت صافي شراء بقيمة 381.4 مليون جنيه، مقابل عمليات بيع للمحافظ الأجنبية بقيمة 20.5 مليون جنيه، وهو ما يفسر التوازنات المالية التي تشهدها البورصة بين مختلف فئات المستثمرين، حيث يساهم هذا التنوع في تعزيز السيولة بالسوق وتوفير بدائل استثمارية متعددة أمام المتعاملين بناءً على تقييماتهم الفنية والمالية للأوضاع الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى