إيبولا يواصل الانتشار في الكونغو وسط ارتفاع الوفيات

كتب: ياسين عبد العزيز

بدأت منظمة الصحة العالمية التحذير من استمرار اتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا من سلالة BVD في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تسجيل زيادة متواصلة في أعداد الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن العدوى لم تعد تقتصر على نطاق جغرافي محدود، وإنما امتدت إلى مناطق جديدة، في ظل استمرار انتقال الفيروس بوتيرة مرتفعة وتزايد الضغوط على جهود الاستجابة الصحية.

الصحة العالمية تحذر من تصاعد خطر انتشار إيبولا

وذكرت المنظمة أن التفشي انطلق في البداية داخل منطقة مونغبوالو الصحية التابعة لمقاطعة إيتوري، قبل أن يتوسع تدريجيًا خلال الشهرين الماضيين ليشمل 5 مقاطعات هي إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وهوت-أويل، وتشوبو، ليؤثر حاليًا على 49 منطقة صحية، وهو ما جعل هذا التفشي الأكبر من نوعه الذي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ ظهور فيروس إيبولا داخل البلاد.

وأضافت المنظمة أن البيانات المحدثة حتى 30 يوليو 2026 أظهرت تسجيل 3605 حالة مؤكدة، من بينها 1587 حالة وفاة، بنسبة وفيات بلغت 44%، وهو ما يعكس استمرار تصاعد الأزمة الصحية، مع زيادة أعداد الإصابات واتساع الرقعة الجغرافية التي ينتشر فيها الفيروس، إلى جانب استمرار تسجيل وفيات جديدة بصورة متلاحقة.

وأشارت إلى أن الأسبوع الوبائي رقم 30 سجل أعلى حصيلة أسبوعية منذ بداية التفشي، بعدما تم الإبلاغ عن 567 حالة جديدة، إضافة إلى 296 حالة وفاة خلال أسبوع واحد، وهو ما يعكس تسارع انتقال العدوى مقارنة بالفترات السابقة، ويؤكد استمرار الضغوط التي تواجهها المنظومة الصحية في المناطق المتضررة.

وأكدت المنظمة أن عدة عوامل ساهمت في تعقيد جهود احتواء المرض، من بينها استمرار الأوضاع الأمنية غير المستقرة، ونزوح السكان من مناطقهم، إلى جانب حركة التنقل المستمرة داخل البلاد وعبر الحدود، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى إلى مناطق جديدة، ويصعب عمليات المتابعة الوبائية والاستجابة السريعة.

وأوضحت أن السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تواصل تنفيذ خطة الاستجابة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الشركاء الدوليين، من خلال تكثيف أعمال الرصد الوبائي، وتعزيز خدمات العلاج، ودعم فرق الاستجابة الميدانية، إلا أن حجم التفشي الحالي يتطلب توسيع نطاق هذه الإجراءات بصورة أكبر للحد من انتشار المرض.

وأضافت المنظمة أن إطار التأهب الإقليمي ما زال يمثل المرجعية الأساسية لتنسيق جهود الاستجابة في الدول الأفريقية، مع استمرار متابعة حركة انتقال الفيروس، وتقييم المخاطر المحتملة على الدول المجاورة، خاصة في ظل استمرار التنقل بين الحدود المشتركة.

وأعلنت المنظمة أن وزارة الصحة في أوغندا أعلنت رسميًا في 28 يوليو انتهاء تفشي فيروس إيبولا داخل البلاد، بعد مرور 42 يومًا دون تسجيل أي إصابة محلية جديدة، وذلك عقب خروج آخر حالة مؤكدة من الرعاية الصحية في 16 يونيو 2026، واستكمال متابعة جميع المخالطين وفق الإجراءات المعتمدة.

وأشارت إلى أن آخر حالة وافدة أنهت فترة العلاج وغادرت مركز الرعاية في 16 يوليو، بعد ظهور نتيجتين سلبيتين متتاليتين لاختبارات الكشف عن الفيروس، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بإعلان انتهاء التفشي داخل أي دولة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها ستواصل مراقبة الوضع في أوغندا لمدة 42 يومًا إضافية، للتأكد من عدم وجود أي سلاسل انتقال غير مكتشفة، مشيرة إلى أن انتهاء التفشي لا يعني زوال الخطر بالكامل، في ظل استمرار انتشار الفيروس داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ضرورة استمرار إجراءات المراقبة الصحية ورفع مستوى الجاهزية في الدول المحيطة، مع الحفاظ على تدابير الوقاية والاستجابة السريعة، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد حركة مستمرة للسكان، بما يحد من احتمالات انتقال العدوى ويعزز فرص السيطرة على التفشي خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى