قراءة في مقال عبد الله حسن: هل تعود رياح السلام إلى غزة؟

بيان الإخبارى

نشر الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن، مقالا فى موقع “فيتو” اليوم السبت حمل عنوان: «رياح السلام تعود إلى غزة» ويقوم المقال على فكرة رئيسية مفادها أن المنطقة تشهد فرصة جديدة لإحياء مسار السلام في غزة، وأن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت الأطراف الدولية والإقليمية إلى العودة للحلول السياسية. ويمكن قراءته من عدة زوايا:

قراءة في المقال

ويرصد الكاتب عبد الله حسن فى المقال تحولات المشهد الإقليمي، معتبرًا أن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، سواء في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أو في استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية، خلق قناعة لدى الأطراف الدولية بأن استمرار المواجهة يحمل كلفة سياسية واقتصادية وأمنية باهظة.

وينطلق المقال من إبراز الدور المصري، مؤكدًا أن القاهرة لم تتوقف عن جهودها الدبلوماسية، حتى في ذروة انشغال العالم بالأزمات العسكرية، بل واصلت اتصالاتها بالتنسيق مع قطر وتركيا لإحياء اتفاق السلام الذي سبق التوصل إليه، باعتباره الإطار الأكثر قدرة على وقف الحرب وإعادة إطلاق المسار السياسي.

لم يكن مجرد وقف لإطلاق النار

ويشير الكاتب إلى أن الاتفاق الذي يتحدث عنه لم يكن مجرد وقف لإطلاق النار، وإنما رؤية متكاملة تبدأ بملف الأسرى، ثم الانتقال إلى إدخال المساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة إعمار قطاع غزة، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتبارها الضمانة الوحيدة لإنهاء الصراع.

وفي المقابل، يحمّل المقال إسرائيل مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاق، مستندًا إلى أنها – بحسب رؤية الكاتب – لم تلتزم ببنوده بعد استعادة الأسرى والرفات، واستمرت في عملياتها العسكرية، وهو ما أدى إلى استمرار الأزمة الإنسانية وتعقيد المشهد السياسي.

إيران والتحولات في الموقف الأمريكي

كما يربط الكاتب بين الحرب على إيران والتحولات في الموقف الأمريكي، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية، ومخاطر اتساع دائرة الصراع، إضافة إلى الحسابات السياسية الداخلية للرئيس الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، دفعت واشنطن إلى البحث عن تسويات سياسية، سواء مع إيران أو في الملف الفلسطيني.

دور مصر

ويمنح المقال مساحة كبيرة للدور الإقليمي، خاصة مصر وقطر وتركيا، باعتبارها الأطراف القادرة على إدارة الوساطة بين مختلف القوى، مع الإشارة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد اجتماعات تستهدف وضع آليات تنفيذية للاتفاق وضمان التزام جميع الأطراف به.

كما يبدي الكاتب تفاؤلًا حذرًا بإمكانية الوصول إلى سلام شامل، لكنه يلفت إلى أن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بموقف الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما في ظل وجود قوى سياسية قد تعارض أي تسوية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

رؤية سياسية

ويعكس المقال رؤية سياسية تقوم على عدة مرتكزات رئيسية أهمها إبراز الدور المصري باعتباره المحرك الأساسي لمسار الوساطة والسلام، والتركيز على الحل السياسي باعتباره البديل الوحيد لاستمرار الصراع العسكري.

وربط الملفات الإقليمية (إيران، غزة، لبنان) باعتبارها حلقات متصلة تؤثر في القرار الأمريكي والإسرائيلي، كما أظهر التحولات الدولية باعتبارها فرصة لإحياء مشروع التسوية الشاملة.

عرض وتحليل سياسي

وفي الوقت نفسه، يعتمد مقال عبد الله حسن على عرض وتحليل سياسي أكثر من اعتماده على توثيق معلومات مستقلة؛ إذ يتضمن عددًا من الوقائع والتقديرات التي تُطرح بوصفها رؤية الكاتب للأحداث. لذلك، ينبغي التعامل معه باعتباره مقال رأي وتحليل سياسي يعبر عن وجهة نظر صاحبه، وليس تقريرًا خبريًا يثبت حدوث جميع الوقائع أو الاجتماعات المشار إليها.

طالع المزيد:  عبد الله حسن يرصد لقاء ترامب ونتنياهو.. بين رسائل التوافق ومؤشرات الخلاف

زر الذهاب إلى الأعلى