سعيد صلاح يكشف ثغرة أمنية تهدد سلامة ضباط الشرطة على مواقع التواصل

كتب: على طه

أكد الكاتب الصحفي سعيد صلاح، مدير تحرير مجلة «أكتوبر»، أن نشر الصور والبيانات الشخصية والمعلومات الوظيفية الخاصة برجال الشرطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل ثغرة أمنية خطيرة قد تعرضهم للاستهداف، داعيًا إلى ضرورة الحد من تداول مثل هذه المعلومات حفاظًا على أمن وسلامة رجال الأمن.

«القضية»

وأوضح صلاح، خلال حلقة جديدة من برنامج «القضية»، الذي يكتبه ويقدمه عبر قناة بوابة “دار المعارف” على «يوتيوب»، أن موسم حركة التنقلات والترقيات السنوية بوزارة الداخلية يشهد انتشارًا واسعًا لمنشورات التهنئة، التي تتضمن صور الضباط وأسماءهم الكاملة وأماكن عملهم الحالية والسابقة، وأحيانًا معلومات تتعلق بحياتهم الشخصية وأسرهم، وهو ما قد يُستغل من قبل العناصر الإجرامية أو التنظيمات الإرهابية في إعداد ملفات معلوماتية لاستهدافهم.

أخطر ما في الأمر

وأشار إلى أن أخطر ما في الأمر ليس نشر معلومة واحدة، وإنما تجميع عدد كبير من المعلومات الصغيرة، التي قد تبدو غير مؤثرة بمفردها، لكنها عند جمعها تكشف تفاصيل دقيقة عن الشخص المستهدف، وهو ما يعرف في العلوم الأمنية ببناء «الملف المعلوماتي».

وأضاف أن الأجهزة الأمنية في مختلف دول العالم تعمل باستمرار على تقليل البصمة الرقمية لرجال الأمن، من خلال الحد من ظهورهم على الإنترنت وتقليل حجم البيانات المتاحة عنهم، باعتبار ذلك أحد أساليب الحماية الأمنية الحديثة.

مساعد وزير الداخلية يوضح

وخلال الحلقة، استضاف البرنامج اللواء أمجد فتحي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الذي دعا إلى الاكتفاء بتهنئة ضباط الشرطة دون نشر صورهم أو تحديد أماكن عملهم أو مسمياتهم الوظيفية، مؤكدًا أن إرسال التهنئة بصورة خاصة أفضل وأكثر أمانًا من نشرها عبر الصفحات العامة.

رأى القانون

المحامى ميشيل حليم
المحامى ميشيل حليم

كما استضاف البرنامج المستشار ميشيل حليم، المحامي بالنقض، الذي أوضح أن نشر بيانات حركة الترقيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية لا يمثل مخالفة قانونية إذا اقتصر على ما أعلنته الجهة المختصة، لكنه حذر من نشر بيانات تخص جهات أو إدارات أمنية حساسة تحتفظ بها الوزارة لأسباب أمنية، مؤكدًا أن ذلك قد يندرج ضمن الجرائم التي تمس أمن البلاد وسلامة العاملين بها.

واختتم سعيد صلاح الحلقة بالتأكيد على أن حماية رجال الشرطة ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، وإنما مسؤولية مجتمعية مشتركة، مشددًا على أن أبسط وسائل المساهمة في هذه الحماية تتمثل في الامتناع عن نشر أي معلومات أو صور أو بيانات قد تُستخدم في رصد رجال الأمن أو تعريضهم للخطر، قائلاً: «لا تنشر ما لا ينبغي نشره».

طالع المزيد:

كاتب صحفى يحذر من استغلال “كسر الحصار”: دعوات الإخوان تخدم أهدافًا صهيونية مغلّفة

زر الذهاب إلى الأعلى