مرافعة نارية للنيابة تكشف أسرار تشكيل عصابة سارة خليفة وتطالب بالإعدام: شاهد
كتب: على طه
كشفت مرافعة النيابة العامة في قضية التشكيل العصابي المتهم بتصنيع وجلب وترويج المواد المخدرة، والذي تتصدره الإعلامية سارة خليفة، تفاصيل خطيرة عن نشاط التنظيم، مؤكدة أن القضية تمثل أحد أخطر النماذج الإجرامية المنظمة التي شهدتها البلاد، وطالبت المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة على جميع المتهمين، وهي الإعدام شنقًا.
واستهل ممثل النيابة مرافعته بآيات من القرآن الكريم تتحدث عن عقوبة المفسدين في الأرض، مؤكدًا أن النيابة تقف أمام
هيئة المحكمة في قضية تجاوزت – بحسب وصفه – حدود الجريمة التقليدية، بسبب حجم الخطر الذي شكله التنظيم على المجتمع.
وأكدت النيابة أن التنظيم لم يكن مجرد شبكة للاتجار بالمخدرات، بل عصابة إجرامية دولية منظمة ضمت عناصر داخل مصر وخارجها، واستندت إلى روابط عائلية بين عدد من أعضائها، فضلًا عن وجود إعلامية معروفة ضمن قياداته، في إشارة إلى المتهمة سارة خليفة.
وقالت النيابة إن سارة خليفة لم تكتفِ بظهورها الإعلامي، بل استغلت شهرتها وعلاقاتها الاجتماعية وأنشطتها التجارية لتكوين غطاء يحجب نشاطها الإجرامي، موضحة أنها لعبت دورًا محوريًا في إدارة التنظيم، وتمويل عملياته، وإبرام الصفقات، والتنسيق بين عناصر الشبكة داخل البلاد وخارجها، مع استخدام شركات تجارية في إجراء تحويلات مالية وعمليات مقاصة لتمويل النشاط غير المشروع.
وأضافت المرافعة أن أفراد التشكيل انتقلوا من مجرد الاتجار بالمخدرات إلى مرحلة أكثر خطورة، وهي تصنيع المخدرات التخليقية داخل البلاد، بعد دراسة تركيبها الكيميائي، واستيراد المواد الخام والأجهزة اللازمة من دول آسيوية، ثم تجهيز معمل متكامل لإنتاجها داخل وحدة سكنية خصصها أحد المتهمين لهذا الغرض.
وأوضحت النيابة أن هذه المخدرات تُعد من أخطر أنواع السموم المصنعة، إذ تؤدي إلى تدمير خلايا المخ، وإفساد مراكز الإدراك والذاكرة، والتسبب في الهلاوس والسلوك العنيف، وقد تفضي إلى الوفاة نتيجة أزمات قلبية أو سكتات دماغية، حتى من أولى مرات التعاطي.
وكشفت النيابة أن زعيم التشكيل، رغم وجوده داخل محبسه، واصل إدارة النشاط الإجرامي عبر هاتف محمول أُدخل إليه بطريقة غير مشروعة، إضافة إلى توجيه أفراد العصابة خلال الزيارات التي كان يقوم بها والده، الذي أشرف بدوره على تنفيذ التكليفات داخل التنظيم.
ومن أخطر ما ورد في المرافعة، بحسب النيابة، أن أفراد العصابة لم يكتفوا بتصنيع المواد المخدرة، بل أجروا تجارب على شباب للتأكد من تأثير السموم المصنعة، وقاموا بتصويرهم أثناء تعاطيها لرصد نتائجها، معتبرة أن المتهمين حولوا الضحايا إلى “فئران تجارب” في سبيل تحقيق أرباحهم.
وأكدت النيابة أن الأدلة جاءت قاطعة، بدءًا من اعترافات بعض المتهمين، مرورًا بالمراسلات الإلكترونية والهواتف المحمولة المضبوطة، وصولًا إلى تقارير الإدارة العامة للمساعدات الفنية بوزارة الداخلية، وتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت جميعها تورط المتهمين في جلب المواد الأولية، وتصنيع المخدرات، وترويجها داخل البلاد.
وشددت النيابة على أن المتهمين لم يكونوا مجرد حائزين لمواد محظورة، وإنما كانوا على علم كامل بطبيعتها وخطورتها، واتجهت إرادتهم إلى تصنيعها والاتجار بها لتحقيق أرباح طائلة على حساب أرواح الشباب.
وفي ختام مرافعتها، وصفت النيابة القضية بأنها “صرخة مجتمع” في مواجهة عصابة سعت إلى إغراق الوطن بالمخدرات، مؤكدة أن آلاف الأسر دفعت ثمن تلك السموم، وأن المجتمع ينتظر حكمًا رادعًا يكون رسالة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وصحة أبنائه.
واختتم ممثل النيابة مرافعته بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على جميع المتهمين، وهي الإعدام شنقًا، وإحالة أوراقهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية، معتبرًا أن ذلك هو الجزاء العادل لما اقترفوه من جرائم تهدد أمن المجتمع ومستقبل أجياله.
شاهد:





