د. ناجح إبراهيم يكتب: حينما يتألق المصريون

موقع بيان الإخبارى

• في لفتة جميلة قام أ.د/ محمود صديق الرئيس الجديد لجامعة الأزهر وأستاذ العظام الشهير بتقبيل رأس سلفه أ.د/ سلامة داود في مشهد رائع، يعكس أدب العلماء ومحبتهم وتواضعهم، وياليت هذا الأمر الجميل الذي دشنته جامعة الأزهر يعم الجامعات المصرية .
• ومن الجميل أيضا في جامعة الأزهر تلك الاحتفالات الذي قامت بها الجامعة لتكريم أحد روادها وأساتذتها العظام بلدياتي أ.د/ محمد عبد المالك نائب رئيس الجامعة لبلوغه المعاش وأنشد ابنه د/أحمد عبد المالك إنشودة رائعة مقدمتها ” أبي أنت نور جري في دمي، وخيراً شذا بالضيا في فمي ،فإني إليك أبي أنتمي، فأنت السعادة للعالمين”.
• جامعة الأزهر تضرب المثل في المحبة والمودة بين الأجيال المتعاقبة ، وفي بعض الجامعات الأخري يهيل البعض التراب علي كل من قدم وبذل وأعطي بعد أن يترك منصبه، دون أن يقرأوا قوله تعالي ” وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا ” والغريب أن أكثر هؤلاء كان يسبح بحمد المسؤول حينما كان متربعا علي كرسي السلطة.
• مروة فريد عبد الستار الثانية علي الجمهورية من المنوفية تحفظ القرآن كله منذ صغرها، وعندما سئلت هل وعدك أحد بهدية ، قالت : لا ، وأنا لا أنتظر هدايا ، يكفي أنني أسعدتهم وأسعدوني .
• في مشهد عظيم يعكس الجاهزية العالية وحب التضحية نجحت أطقم الإنقاذ البحرية المصرية في إحباط كارثة كبرى كانت تهدد ميناء دمياط بعد تعرض سفينتين لهجوم مجهول ،مما أدي لاندلاع حريق هائل وبفضل هذا التدخل السريع والمحترف تم تحييد الخطر وإطفاء الحرائق وتأمين الملاحة البحرية في وقت قياسي كانت العملية في غاية الدقة والخطورة معا، وقد أحسن وزير النقل بتكريم هؤلاء الأبطال.
• في تصفيات بطولة السباحة بالإسكندرية قام السباح الصغير آدم محمد رفعت بإنقاذ زميله”عدي” في المسابقة، ضاع منه السباق وجائزته وضحي بذلك لأجل إنقاذ زميله ” عدي ” الذي أغمي عليه أثناء السباق وكاد يغرق لولا أن قام آدم بالتحرك بسرعة وحمله إلي الحبل حيث تم إنقاذه من فريق الإنقاذ والفريق الطبي، دقائق قليلة لو تأخرها آدم لمات زميله في السباحة ، ردة الفعل السريعة لآدم وشهامته وتضحيته بالجائزة كانت مثار إعجاب الجميع وتقديرهم لهذا البطل المصري الشجاع.
• حينما توفي زوجها الطبيب قالت” اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها في أولادي”.. واصلت كفاحها لتربية أولادها، لم تسترح يوماً أو تكل أو تمل أو تيأس ، خرجت أعظم الأولاد في مجال الطب د/ منار مدرس مساعد بكلية الطب بعدها محمد مهندس كهرباء، ثم محمود طبيب امتياز، ثم مصطفى ثالثة طب ثم مروان الرابع علي مستوي الجمهورية علمي علوم، الذي يهدي نجاحه وتفوقه لوالدته وروح والده ويعتبر أن نجاحه هو ثمرة لكفاح والدته ودعم أشقائه وسينضم إلي أشقائه الأطباء، بهذه النماذج ترتفع الأوطان وبهم تحلو الحياة ويضاء الكون، وتطيب الدنيا.
• الطبيبة مريم محمد علي أصيب زوجها الطبيب بمرض ضمور العضلات مما تسبب في إعاقته فأصبح قعيدا علي كرسي متحرك،انتقلت من كفاح إلي كفاح بين خدمة زوجها وأولادها وبين عملها حتى توفي زوجها وهي في ريعان شبابها عادت لمنزل والدها ، كانت أعمار بناتها وقتها تحت سبع سنوات ، مرض والدها فقامت علي خدمته حتى توفي ثم رعت والدتها المسنة حتى توفيت ،تابعت أولادها معيشياً ودراسياً حتى تخرجت الكبرى مني حسن محمود من كلية الطب ثم أصبحت أخصائية عصبية ، ثم الثانية التي أصبحت مدرساً مساعداً للتخدير والعناية المركزة بجامعة الأقصر أما الثالثة فأصبحت صيدلانية، ما أحلي الكفاح ، ما أجمل العطاء المتجدد، وما أروع عطاء الأرامل، وهن كثيرات في مصر ، والمرأة أوفي من الرجل في الاهتمام بالأيتام ، واهتمام الأم بأولادها أكبر وأشمل وأقوي من اهتمام الأب بأولاده من زوجته المتوفاة.

طالع المزيد: د. ناجح إبراهيم يكتب: زناتي السمان ينعي رفيقة دربه

زر الذهاب إلى الأعلى