دار الإفتاء تحذر من ألعاب الفيديو العنيفة: قد تغذي العدوان والإدمان لدى الأطفال
كتبت: هدى الفقى
حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر بعض ألعاب الفيديو العنيفة على الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن من واجبات الآباء والأمهات شرعًا متابعة الأبناء ومنعهم من ممارسة الألعاب التي ترسخ السلوك العدواني أو تؤثر سلبًا في تكوينهم النفسي والأخلاقي.
وأوضحت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيس بوك»، أن العديد من الدراسات والأبحاث العلمية أثبتت وجود علاقة بين ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية العنيفة وبين زيادة معدلات العنف الجسدي والعدوان النفسي في التعامل مع الآخرين، وهو ما يستوجب رقابة أسرية واعية على المحتوى الذي يتعرض له الأبناء.
وأكدت أن الأصل في الألعاب الإلكترونية هو الإباحة، لكنها تصبح غير جائزة شرعًا إذا كانت تؤدي إلى تنمية العنف وحب السيطرة والعدوانية، أو تدفع الطفل إلى الإدمان بما يستحوذ على معظم وقته ويصرفه عن الدراسة والواجبات الأسرية والاجتماعية، أو تتسبب في إصابته بالقلق أو الاكتئاب، أو تشجعه على المقامرة أو أي ممارسات محرمة شرعًا.
وأضافت أن الألعاب الإلكترونية تكون جائزة إذا كانت ملائمة للمرحلة العمرية للطفل، وتسهم في تنمية قدراته الذهنية والمهارية، أو تحقق جانبًا من الترفيه البريء، بشرط أن تخلو من مشاهد القتل والعنف والإباحية والمقامرة، وألا تترك آثارًا نفسية أو أخلاقية سلبية، وألا تستغرق وقت الطفل بالكامل، مع ضرورة أن تكون تحت إشراف ولي الأمر، وألا تكون من الألعاب المحظورة قانونًا.
وشددت دار الإفتاء على أهمية الدور التربوي للأسرة في توجيه الأبناء إلى الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا، بما يحافظ على صحتهم النفسية والسلوكية، ويعزز القيم الإيجابية لديهم.
واستشهدت الدار بعدد من المواقف النبوية التي تؤكد حسن معاملة الأطفال والاهتمام بتربيتهم، ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن إكرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للغلام الذي كان يجلس عن يمينه، حيث استأذنه قبل أن يناول الشراب لكبار السن، احترامًا لحقه.
كما أشارت إلى موقف آخر يبرز أهمية الصدق مع الأطفال، عندما نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الكذب عليهم، إذ سأل أم عبد الله بن عامر عما تنوي إعطاءه لولدها، فلما أخبرته أنها ستعطيه تمرًا، بين لها أن عدم الوفاء بذلك كان سيعد كذبًا.
وأكدت دار الإفتاء أن التربية السليمة تقوم على الموازنة بين الترفيه المباح والرقابة الواعية، بما يضمن تنشئة الأطفال في بيئة صحية وآمنة تحافظ على سلوكهم وقيمهم.





